الأربعاء, 8 أبريل , 2020

مرثية من المراثي التي لا حدود لها في المغفور له بإذن الله تعالى#قابوس_فقيد_الأمة طيب الله ثراه

قف بنا نبكي دموع الميتمِ
فوق نقضٍ تحت زخاتِ المطرْ
جادك الغيثُ غزيرًا يرتمي
أم ترى يكتمُ دمعًا فانهمرْ
أم بكى الغيثُ يا قصر العلمِ
للذي أنقض ظهري فانكسرْ
أم أتتكَ السحبُ خوفًا تحتمي
فاجعاتٍ خِفنَ من هولِ الخبرْ

صابنا الوهنُ غداةَ الفلقِ
جاش بُهتا من رآنا وعجبْ
قلتُ عيني اذرِفي لا تقلقي
التباسُ الدهشِ يبطلهُ السببْ

خيّمَ الحزنُ علينا وكسى
كلُّ قلبٍ خاط ثوبَ العبسِ
قام يكسو القومَ جلبابَ الأسى
فصَّلَ الوحشةَ لِبسًا وكُسي

ثم شقَّ الدمعُ جفنيَّ وفاض
حتى لجَّ الدمعُ مني ونفذ
من يعيرُ الجفنَ دمعاتٍ قِراض
لامني الندبُ بكاءً وشحذ
كم يخون الصبرُ عند الامتعاض
والذي أكرمنا اليومَ أخذ
ما على حكمِك ربي اعتراض
أو على قَدَرِكَ سُخطًا أتخِذْ

نم قريرَ العينِ  وارقد بسلامْ
طبت حيا ثم طاب المرقدُ
كنت نورَ الفجرِ من بعد الظلامْ
واهجَ الضيءِ سناءً يصعدُ

نورُ نجمٍ ضاء صبحًا ومسا
عندما عسعس ليلُ الغلسِ
تستنيرُ الأرضُ منهُ القَبسا
بل لهُ خِلقةُ روحِ القبسِ

محاد العمري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.