الأحد, 26 يناير , 2020
هلال الشيادي
هلال الشيادي

‏⁧‫#قابوس_في_ذمه_الله

‏نام السلامُ الجلالُ الصدقُ والأملُ
‏واستيقظُ العالمُ المفجوع والدولُ

‏ما أوجع القلبَ كم راحوا وكم رحلوا
‏لما رحلت فهذا خطبنا الجللُ

‏ماذا ترى الشمسُ يا مولاي يوم غدٍ
‏راح الضياءُ الجمالُ الجدُّ والعملُ

‏نوحي عمانُ فلا قلب ولا كبدٌ
‏إلا وفاض به الإيلام والوجلُ

‏في ذمة النور تمضي؛ لستَ منطفئا
‏ونحن خلفكَ في درب العُلى شعل

‏ولدتَ تبقى لنا قابوسَنا قبسًا
‏لتستضيءَ بك الأرواحُ والسبُلُ

‏خمسين عاما تضيء المجد في بلدي
‏فكيف دونك بالخمسين تحتفلُ

‏في كل عينٍ كلامٌ شهقةٌ ألمٌ
‏في كل وجهٍ سؤالٌ غصة عذَلُ

‏ثكلى هي الأرض إذ غادرتَ مقلتها
‏وذي عُمانُك يا قابوس ترتملُ

‏أرنو إلى وجع الشيّاب؛ يا لهمُ
‏لا صبرَ فيهم ولا حَولٌ ولا حِيَلُ

‏بلّت لحاهم من الأقباس ذاكرة
‏من العطاء الذي ما زال ينهملُ

‏ودمعةِ الطفل إذ غذيتَه أملا
‏وليس يعلم ما البلوى وما الأجلُ

‏يحبك الغيمُ إذ لا شيء يشبههُ
‏إلاك أنت إذا تسخو وتنهطلُ

‏أنت السلام الذي في كل ناحية
‏يدعو لروحك في حب ويبتهلُ

‏أنت الجمال الذي في كل زاويةٍ
‏يبكي عليك؛ فساحات المدى مُقَلُ

‏البحر ميناؤه يرثي، وساحلهُ
‏تجري مدامعه، واشّققَ الجبلُ

رأيت حكمةَ هذا الدهر آسفةً
‏في صمتها ازدحمتْ من لهفة جُملُ

‏فكم لقصركَ حجّتْ كل مشكلةٍ
‏وانسدّ بين يديك النقصُ والخللُ

‏وأنت حقبة خير في عوالمنا
‏يا مقبسَ الأمن رغم الماء تشتعلُ

‏غدا ستفتقد الأخبارُ طلتكمْ
‏بأنك الحلُ عند الخطْب والأملُ

‏ماذا أودعُ منكَ الآن يا أبتي
‏أحسست أنك في الوجدان تنتقلُ

‏دُمْ فيّ مهجةَ حبٍّ لا أفارقها
‏وصورةً في فؤادي ملؤها قُبَلُ

‏لا لا تغيب، وهل شمس بغائبة؟
‏أم يختفي قمرٌ إذ كان يكتمل؟

‏نم في سلام أبي، في الخلد يقظتكم
‏هناك حيث الرضا والسندسُ النزُلُ

🌛هلال بن سيف الشيادي🌜

#عاشق_عمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.