الجمعة, 24 يناير , 2020
هلال الشيادي
هلال الشيادي

تسابيح

 
عرَفَتْكَ يا ربي الحياةُ وما بِها
و علِمتَ كلَّ حضورها وغيابها

كلٌ له لغةٌ تناجي ربه
إبداعُك اللهم وحْيُ خطابها

يجري على عزْف الرياح خشوعُهم
صدعتْ بآفاق السما ورحابِها

كل السماوات العُلى لك هينمت
وتنفس الإيمان في أقطابها

والبحر شيخٌ خالدٌ متنسّكٌ
مسباحه الموجات في إسهابها

والرمل سبح حبُّه بين الثرى
وسنا الثريا سابحٌ بشهابها

ولك الغصون ترنمت أفنانها
مخضرةً بين الندى وشرابها

والمعصرات بمائها وسمائها
سجدت بملء بروقها وربابها

ولك الخمائل والحقول تضوعت
سبحاتها بين الربى وسحابها

نطقت بحمدك في غنا أطيارها
وشدت بحبك في شذا أطيابها

وبدت بنورك في مدى أطيافها
وجرى نداك على متون شعابها

وترتل الأفلاجُ وحيَ جمالها
وسرَتْ مصاحفُها على تسكابها

يا ربِّ شاركتُ الحياةَ صلاتَها
فأنا بها بعضٌ ببعض ترابها

أرسلتُ في صمتِ الخضوع تضرعًا
وأسلتُ من روحي دموعَ متابها

أنا يا إلهي نبضةٌ من مهجةٍ
تمضي على قدرٍ ليوم حسابها

وجبلتَها للغي حينا، والهدى
حينا، لتَرفع قلبَها لمآبها

حتى إذا تاهت خطاها لم تجدْ
دربا إليك سوى ضياء كتابها

ما كنتُ أدخل في الظلام محبةً
لكنّ نفسي لم تسرْ لصوابها

ها عدتُ يا ربي وكلي خيفةٌ
من أن أعود لغيها وخرابها

آتٍ إليك برهبتي من رحلةٍ
في مهمه الدنيا ومكر سرابها

فانثر على روحي هداك ومقبساً
أمشي به نحو السماء لِبابِها

#جمعة_تسابيح 🕌

🌛هلال بن سيف  الشيادي🌜
#عاشق_عمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.