الخميس, 23 يناير , 2020

إلى أين؟؟؟؟!!! 

لم تستطيع ان تكمل ما بدأته ، عيناها أصبحتا غائرتان ، ولا تستطيع أن ترى بشكل جيد ، حدثت نفسها بقلق : ياترى هل بلغ بي العمر مبلغه؟؟  فكرت كثيرا وهي تحاول أن تحدد مسارا لحياتها مع من تحب، ومع من  يسعدها ، جاءتها أخبار كثيرة ولكنها لم تصدقها، كلها أكاذيب، وتحملت كلاما قاسيا ممن حولها فجافت من أحبها ،وأبتعدت عن محبيها ، وتوسعت حياتها بين الأرقام والصور ، حكاية لا تعرف لها مقر ،  فحذفت من حياتها كل ما لا تريد لتبدأ من جديد ، ولبست الثوب الجديد وخرجت للأخرين بروح جديدة ، متفائلة ، لم تنظر للذي تحدث عليها او الذي تطاول في حقها ، فمازلت تستطيع أن تعيش الواقع وتنسى الماضي ، وإذا أردت أن تسترجع ما مضى ستعيد بذاكرتها للوراء قليلا متخيلة الأحداث كضغظة  زر  فيأتي إليها ، اتريده  تصاعديا أم تنازليا لتستطيع أن تحدد المسار كيفما تريد، لم تكن يوما ضعيفة الشخصية أو مستهترة ولكنها كانت تعيش واقعا مؤلما لقد أصبحت في عمر الأربعين ولم تتزوج بعد ، رغم جمالها الواضح للجميع إلا أنها لم تكن تعطي أي من الشباب  فرصة ليتقربوا منها ، كانت تخاف أن تكون ألعوبة لهم ، يقتربون منها ولكنهم ما أن يتحدثون معها إلا وينفرون من أسلوبها الصارم ،  تقدم لها شخص متزوج ، ترددت ، رفضت ، لإنها لا تريد أن تخرب بيت الأخرى، بعضهم كانوا يلمحون لها بالزواج فتطلب أرقام زوجاتهم لإخبارهن بما ينون فعله ، فيتراجعون ، وبقيت وحيدة ، أحبت  وتقدم المحبوب لطلب يدها لم يستمر الأمر اسبوعا سمعت عنه تزوج من أخرى ، فكرهت كل ما يتعلق بالزواج ، وها هي الآن امام شخصية قوية ،مثيرة للإعجاب، محبوب من الجميع ، كل الصفات التي تريدها موجودة به ، ولكن خجلها يمنعها من البدء في طرح موضوع الزواج ،فمهما كان ،حيائها  كفتاة يمنعها من هذة الخطوة ، إنها خائفة ، تتلعثم كلما رأتة،  تصبح فتاة مراهقة عند وجوده ، تتمنى أن تسمع منه أجمل الكلمات ، ولكنه لا يتحدث إلا بالعمل ، تغيب مدة عن العمل سألت عنه ، قيل لها إنتقل للعمل في منطقة أخرى، في نفس الوقت تلقت إتصالا من أحد أبناء عمومتها ليسألها إن كانت تعرف فلان ؟؟ انتفضت يداها وهي تردد إسمه، نزل الخبر عليها كالصاعقة ، تقدم لإبن عمها خاطبا لها ولكن إبن عمها اثناه عن ذلك فهي ترفض كل من يتقدم لها ، كان يحاول ان يأخذ رقم احد من أهلها ولكنه رفض إعطائه أرقامهم، وطلب منه الإبتعاد عنها  فهي قد رفضت من هو أفضل منه ( وكان يعني   نفسه) لم تشعر بالهاتف الذي سقط من يدها والاعين التي  تراقبها،أخذت حقيبتها وأسرعت بالخروج من مبنى الشركة .. ولكن إلى أين ؟

إلهام السيابية

#عاشق_عمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.