السبت, 7 ديسمبر , 2019
الرئيسية | أخبار | ندوة تطور العلوم الفقهية الـ /15/ تبدأ أعمالها حول فقه الماء وأحكامه

ندوة تطور العلوم الفقهية الـ /15/ تبدأ أعمالها حول فقه الماء وأحكامه

بمباركة سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه/ بدأت اليوم أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية الخامسة عشرة / فقه الماء في الشريعة الإسلامية أحكامه الشرعية وآفاقه الحضارية وقضاياه المعاصرة / وتستمر ثلاثة أيام بتنظيم وإشراف من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

رعى افتتاح الندوة بفندق جراند حياة مسقط معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي وزير الشؤون القانونية.

وتشتمل الندوة على / ١٤ / جلسة تتناول / ٨/ محاور تتصل بالأنظمة الإسلامية في فقه الماء وقضايا الماء في الفقه وفتاوى وفقه الماء وتطبيقات التراث الإسلامي وقراءات في فقه الماء وفقه الماء والصراعات المعاصرة وأحكام البحر في الفقه.

وتتضمن الندوة ضمن جلساتها تقديم /٥٧/ ورقة عمل يشارك فيها عدد من أصحاب السماحة في بعض الدول العربية والإسلامية وعلماء ومفكرين من داخل السلطنة وخارجها.

وألقى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة كلمة قال فيها إن الأمة الإسلامية أحوج إلى البحث المستنير وباستمرار للقضايا المستجدة فمن خلال ذلك يتطور الفقه ، مُشيرًا سماحته إلى أن كل عصر تظهر فيه قضايا تنجم عن تطور الحضارة تفرزها هذه التطورات المتسارعة للحضارة الإنسانية.

وأشار سماحته إلى أن الفقه يتسع لذلك كله ففيه القواعد الكلية التي تندرج ضمنها جميع الجزئيات التي تتعلق بالموضوعات المتعددة فما أحوج الأمة إلى هذا البحث المستمر والنظر إلى هذه القضايا المستجدة لتؤطر في إطار الفقه الإسلامي مؤكدًا أن قضية الماء هي قضية مهمة لأنه روح الحياة .

وأكد سماحته  فضل الله تعالى في بقاء الماء ليكون روحا لهذه الحياة فكان من الواجب أن تُشكر هذه النعمة أيما شكر لأن الله سبحانه وتعالى أوجب على عباده شكر النعم ومن لا يشكر نعم الله فقد كفره .. مؤكدا سماحته على أهمية المحافظة على الماء وعدم الإسراف فيه.. مشيرًا إلى أهمية التوسط فبه تبقى النعم كما هي ويكون فيها شكر لهذه النعمة التي أنعمها الله بها لعباده.

وقال سماحته إن هذه البحوث المتعددة في بيان هذه النعمة العظيمة وبيان المحافظة عليها من خلال الاجتهاد الذي كان عبر القرون الماضية والذي لا يزال مُطردًا والحمد لله فإن بابه لم يغلق في أي وقت من الأوقات ويجب أن يبقى باب الاجتهاد مفتوحًا.

كما ألقى الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن سليمان السالمي رئيس اللجنة المنظمة للندوة كلمة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية قال فيها إن هذا المؤتمرُ يُعقد بتوجيهاتٍ ساميةٍ من حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه / ونحن نستبشر بالخمسين عاما للنهضةِ المباركةِ، كما استبشرنا بمشروع جلالته للائتلاف الإنساني المنتظمة على أُسس العدل والعقل والأخلاق، والداعية إلى المعرفة والتعارف الإنساني والاحترام الكوني.

وأضاف أن هذا المؤتمر الذي يمثل حلقةً في ندوةِ تطوُّرِ العلومِ الفقهيةِ وهي السلسلةُ التي امتدتْ عبرَ قُرابةِ العقدين، وصارت موسما علميا ينتظره فقهاءُ العالمِ من كلِّ أقطابِهِ، ومَجْمَعا فقهيًّا للتلاقي والحوارِ.

وأشار إلى أن موضوع الندوة هذا العامَ موضوع جديد قديم، قديمٌ لأنه جانبٌ من جوانبِ الفقهِ الإسلاميِّ في إدراكاتِهِ وأبعادِهِ المختلفةِ، وهو جديدٌ بسبب تطورِ الاهتماماتِ والتوظيفاتِ فعلى سبيلِ المثالِ لدينا هذه الصلةُ الوثيقةُ والجديدةُ بين مياهِ البحارِ ومياهِ اليابسة وذلك عن طريقِ التحليةِ ولدينا من الجديدِ التأملاتُ المستحدَثةُ لعلائقِ المياهِ بالمقاصدِ الشرعية ولدينا أخيرًا المعالجاتُ المتجددةُ لنوازلِ المشكلاتِ في نُدرةِ المياهِ والاختلالِ المناخيِّ والتصحرِ، ومباحثُ أخلاقيةٌ تُلزمُ الفقيهَ بإبداءِ الرأيِ وتوضيحِ رؤيتِهِ للكونِ وفضاءاتِه وأبعادِه .

وفي سياق متصل ألقى سماحة الشيخ شوقي علام، مفتي جمهورية مصر الشقيقة كلمة تطرق فيها إلى أهمية فقه الماء وما يتطرق إليه خاصة مع القضايا المعاصرة له معربًا عن شكره للقائمين على الندوة.
من جانبه ألقى الأستاذ الدكتور سماحة الشيخ آية الله أحمد مبلغي من علماء حوزة “قُم” بالجمهورية الإسلامية الإيرانية كلمة قال فيها إن الماء الذي يعكف المؤتمر على دراسة وتحليل أبعاده الطبيعية والاجتماعية للوصول الى رؤى الشريعة ونظرياتها بالنسبة اليه) هو موضوع مهم يمتلك طابعا ثلاثي الأبعاد أولا المسار التطوري، وثانيًا أنه واسع للغاية وثالثًا هو أن يكون دورًا مهمًا في تأسيس الصلة بين السماء والأرض وبين المادية والمعنوية وبين الفيزياء والميتافيزيقيا.

وفي كلمة له أكد سماحة الشيخ راوي عين الدبن رئيس مجلس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية على أهمية الماء في كل أشكال الحياة على وجه الأرض ولذلك فقد تمت دراسته على نطاق واسع وشامل من قبل علماء الفقه في المذهب الحنفي وغيره مضيفًا أن مشاكل الموارد المائية تفاقمت في العقود الأخيرة، وأصبحت ذات أهمية متزايدة، خاصة بعد ظهور عوامل تغير المناخ العالمي، وبدء المعاناة من المشاكل البيئية ذات الصلة، بما في ذلك مشكلة استنزاف الموارد المائية.

وأضاف إن الدراسات تشير إلى أن نقص المياه العذبة، والذي تتوقعه دراسات علماء البيئة سيؤثر بشكل أساسي على المناطق التي يعيش فيها المسلمون. وليس سرًا أن تصبح المنافسة على امتلاك هذه الموارد المائية والتحكم بها، موضوع خلاف وتنافس بين الدول الإسلامية، وبالتالي بين الأخوة المسلمين. لذلك فإن أية مبادرة لدراسة وشرح أحكام الفقه المتعلقة بالمياه وتوزيعها تستحق الاحترام العميق، وتستحق أن تلقى كل الدعم والتأييد.

وأشار إلى أن القضايا البيئية في وقتنا الحاضر بالنسبة لنا كمسلمين تمثل اختبارا وامتحانا حقيقيا في إمكانياتنا لعلاجها بالطرق الموزونة والمدروسة خاصة فيما يتعلق بالاستفادة من الموارد الطبيعية والحفاظ عليها وقدرتنا على توزيع هذه الموارد بالشكل العادل وذلك من أجل تحقيق الرسالة الأعلى للإنسان على هذه الأرض باعتباره خليفة الله على الأرض.

واشتملت الندوة في يومها الأول على /٣/ جلسات عمل، تناولت /٣/ محاور وتقديم /١٧/ ورقة عمل.

وجاء محور الجلسة الأولى / الأصول الشرعية للفقه / تضمن تقديم /٦/ أوراق عمل حيث قدم سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور شوقي علام ورقة عمل بعنوان /فقه الماء في القرآن الكريم/ وجاءت الورقة الثانية بعنوان /فقه الماء في السنة النبوية/ قدمها سماحة الشيخ محمد رفيع عثماني وشارك معالي الدكتور أحمد العبادي بورقة عمل عنوانها / فقه المياه في واقعنا المعاصر : نظرة في ضوء كليات الشريعة/ كما قدم الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي ورقة عمل عنوانها /فقه الماء في المصادر الإباضية / وتحدث سماحة الشيخ أحمد مبلغي في ورقة عمل بعنوان /فقه الماء في المذاهب الاثني عشرية/ وجاءت ورقة عمل سماحة الشيخ الدكتور أبو بكر أحمد بعنوان /القواعد الفقهية في فقه الماء “العرف، المشاركة، نفي الضرر”/ واختتمت الجلسة بورقة عمل قدمها فضيلة الشيخ الدكتور محمد زيتون عنوانها /العقود الواردة على الماء في الفقه الإسلامي /.

وحملت الجلسة الثانية محور بعنوان /الأنظمة الإسلامية في فقه الماء/ تضمنت تقديم /٥/ أوراق عمل حيث شارك الدكتور إدريس الفاسي بورقة عمل عنوانها/التنظيمات الإدارية (الحسبة على المياه- محاكم المياه) / فيما جاءت ورقة عمل الدكتور داود بورقيبة بعنوان /حقوق الاتفاق المائي في المذاهب الإسلامية / وشارك الدكتور ورقة عمل عنوانها // الماء ومقاصد الشريعة / وشارك محمد بن سيف الشعيلي بورقة عمل عنوانها / التنظيم القانوني الفقه الماء (نظام المساقاة) / فيما اختتمت الجلسة بورقة عمل قدمها فارس مسدور عنوانها /وقف الماء (آفاق حضارية)/.

وستتواصل أعمال الندوة بالجلسة الثالثة والختامية وتحمل محورًا بعنوان /الأنظمة الإسلامية في فقه الماء / تتضمن تقديم /٥/ أوراق عمل حيث سيقدم الدكتور محمد المغاربي ورقة عمل عنوانها /نظام الأفلاج في الفقه الإباضي “رؤية فقهية وحضارية / فيما سيقدم الدكتور مصطفى باجو ورقة عمل عنوانها /نظام الري في فقه المغاربة/ كما ستقدم ورقة عمل بعنوان /أسواق المياه “وجهة نظر فقهية”/ يقدمها الدكتور محمد حسن البغا ، فيما سيشارك الدكتور محمد فايز حسين ورقة عمل بعنوان /أحكام تسعير المياه في الفقه الإسلامي/ فيما ستختتم الجلسة بورقة عمل عنوانها /محكمة الماء في الفقه الإسلامي/ يقدمها الدكتور سعيد العلوي.

حضر الافتتاح عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء والمستشارين والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وعدد من المشايخ وأصحاب الفضيلة القضاة والمسؤولين والمهتمين في هذا الجانب.


العمانية
#عاشق_عمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.