الخميس, 20 فبراير , 2020
يعقوب السعدي

رياح كالسكر

تتقاذفني رياح عاتية كالسكر 

تنزعني بين ثنياي كأرجوحة طفل 

كسرير مهد خانة الموت المفجع 

أكليل ورد مزقته الريح على الطريق المقفر 

تتلاعب بي عواصف الياقوت والمرمر

على ضفاف الوادي حاكت خيوطي 

على الجبال الشاهقة تقطعت 

فوق الزيتون وبين الخوخ والمشمش

كانت عهودنا تتلوها الرياح طلاسما تنثر

أنا الغارق في مهد الرياح 

بل محطم .. لا .. بل معصم

معفرا أنا معفر 

لا .. لا .. لكنها سكر .. سكر

وحبيس طوق العود والمجمر 

وريح الورد وطعم الزعفران والعنبر 

يارياح الشرق فكي قيدك عني

فما عدت أحتمل صفيرك وأنينك 

أطلقيني حرا أناجي ريحك كيفما أقدر 

لملميني فتات خبزا وأنثريني ملح بحرا مزجر

خاطرة بقلم الكاتب / يعقوب راشد سالم السعدي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.