الإثنين, 19 أغسطس , 2019

رحلتي (1_3)



إلهام السيابية

انت إنسانة فاشلة ..فاشلة ..
انتبهت دلال لنفسهاوهي تلملم ملابسها وتضعها بعناية في حقيبتها السوداء ..بينما كان حديث زوجها يتردد من جديد ..لقد قررت أن تتركه وللابد …لم تكن يوما ضعيفة ولكن منذ ان تزوجته وهو يذلها ويشعرها بالضعف والفشل  . اجل الفشل الذي عرف طريقها منذ ان تزوجته..الضعف الذي كان يخرسها وهو ياخذ مالها برضاها ثم يصرفه كله ولا يترك لها شيء منه وهي صامتة لانها تحبه  .او كانت كذلك …صدمها خداعه وكذبه لها كان يقول لها احبك ثم تكتشف انه يبعث الرسائل لمعشوقاته الكثر ولا يبالي بامرها…كان يعايرها بانها عاقر قد بلغت سن الياس ولم احمل منه فأخذ يكيل لها من أبشع الألفاظ وكأنها شجرة جرداء لا تحمل بين طياتها لا شجر ولا ثمر…هي صاحبة الماجستير في الهندسة المعمارية تتحمل صراخه المستمر والمتأفف على غبائها …سابداء من جديد… هكذا حدثت نفسها وساريه من الفاشل انا ام هو …
ذهبت لبيت أبيها الذي عاتبها على تركها لبيتها وزوجها و..كثير من النصائح الأخرى…وطلب منها الرجوع ..الا انها سدت اذنيها وقالت له :
لن أعود…اذا كنت لا تتحملني سأخرج…
ولكنه قال لها هذا بيتك وانا مسؤل عنك من بعد زوجك  .
وبدأت رحلة البحث عن عمل
جمعت اوراقها كلها واخذت تلف على الشركات لتترك اوراقها مستعينة بالله ..ولكن الرد كان يأتيها مباشرة ..لا نحتاج موظفين  ..
ماذا أفعل؟؟؟
لقد مرت الايام والشهور وهي تبحث ولا تجد عمل .
تأملت حركه امواج البحر فقالت في نفسها :
سبحان الله هذا الموج لا يتوقف أبدا عن الحركة ..فتجد صوته أحيانا يهدر بصوت مخيف واحيانا أخرى بصوت هادئ ورقيق ولكن حركته مستمرة …
دلال دلال …
نظرت لمصدر الصوت …فوجدت صاحبتها هدى ولكنها كانت في غايه الرشاقه ..بادرتها دلال باستغراب :
هدى ؟؟ اهذه انت ..؟؟
نعم اناهدى ..
ولكنك..اصبحت ..
لم تكمل ولكن هدى قالت لها :
اعرف …انا الان اجمل وأخف وزنا وضحكت مغمزة بعينيها وانت أيضا تغيرتي .
فاجابتها دلال :
لقد هزلت وأصبحت خاليه من الدهون …
ضحكتا معا…لم تشعر منذ فترة طويلة بهذا المرح ..الذي كان ضمن شخصيتها ..فقالت لها هدى :هيا معي ..لاطعمك فتزدادين سمنة ودهون..
ذهبت معها دلال للمقهى المجاور وحكت لها قصتها بصدق لانها كانت محتاجة لذلك التفريغ ..ربما لتنساه..
لا عليك لقد بعثني الله إليك…كنت ابحث عن شريك معي في العمل فأنا لدي شركة صغيرة وبحاجة لمساعد اثق فيه فالحمد لله ان سهل لي امري …
لم تصدق دلال  اذنيها…كانت كالغريق الذي يتمسك بقشة في بحر ..
وبدأت مشوار العمل ..بالفعل باشرت دلال العمل مع هدى وازدهرت شركتهم لدى العملاء بالثقة والإخلاص في العمل…وبدأت دلال رحله النجاح لا الفشل ..رحله الأمل لا اليأس ..
فمع رحلتها في الحياة في الفصل القادم …

يتبع…..

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.