الثلاثاء, 15 أكتوبر , 2019
الرئيسية | مقالات | مات الشغف … فهل إلى خروجٍ من سبيل!؟

مات الشغف … فهل إلى خروجٍ من سبيل!؟

محمد الحوقاني

فُطرت الكائنات على حب الاستطلاع والتوق لمعرفة ما هو مجهول، إذ أنّ الكائن البشري ما كان ليصل لما وصل إليه الآن لولا طاقاته المستمرة في الاستكشاف. ومما هو معلوم فإن الدوافِع الانسانية قائمة منذ الأزل وحتى الأجل على الصراع الدائم بين الخير والشر والصالح والطالح فكذا هو الحال مع الفضول والشغف، فهناك فضول سلبيٌ وفضول ايجابي. فالتقصّي عن أحوال الناس وخصوصياتهم وبذل الجهود لكشف سكناتهم وحركاتهم بدوافع الغيرة والمقارنة ما هو إلا فضول سيءٌ لم ولن يمت بين البشر، لكنّ المحزن أن حب الاستطلاع المعرفي والشغف العلمي يحتضر منذ مدة وربما هو في ذمة الله عند بعضهم. نحن نولدُ على الفطرة السويّة ويُنبِت الله فينا شغفَ الاستكشافِ منذ الصغر حتى إذا كبُرنا تلاشى بيننا هذا الفضول فأبسط الأشياء من حولنا لا نعلم كيف تعمل وما هي اساسياتها ولا تتولد لدينا الرغبة في أن نعرف عنها فكل ما يهمنا هو الراحة فقط وبهذا تولدّت بمرور الأعوام عقلية الاستهلاك واصبحنا لا ننتج وفوق ذلك لا يستهوينا كيف انتج الآخرون.

رغم سهولة البحث والتقصي من خلال المواقع الإلكترونية؛ تبعثرت الهمم ومات الشغف لحب الاستطلاع .. فهل إلى خروج من سبيل!!؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.