الأحد, 29 مارس , 2020
هلال الشيادي
هلال الشيادي

عُدْ إليك

‏تعال نحْيَ
‏كفى موتًا
‏فإن هنا
‏بعضا من العمر يكفينا نعيش معا

‏ما زال في الكون قلبٌ
‏يرتجيك له
‏نبضًا،
‏فكيف تموتُ الآن مقتنعا

‏هذا الركود الذي يمتد فيك أسى
‏ما ذاك إلا خيالٌ كاد أن يقعا

‏هبْكَ انفصلتَ؛ أتدري ما يكون هنا؟
كونٌ من الذات في ذات الفنا انقطعا

لا ينتهي نفَسُ الأيامِ من أملٍ‬
‫ولا يخيب رجاءٌ طال واندلعا‬

‫علام تقطعُ سدرَ النورِ يا قدرا‬
‫يجري بك الماءُ، أنّى شئتَه انصدعا‬

‫كيف استبد بحلمٍ جامحٍ عطشٌ‬
‫وأنت غيمٌ لطولِ الرحلة اتسعا‬

‫قم لا تمتْ؛ لم تزل تنساب أغنية‬
‫لم نبتكرها ولحنٌ بعدُ ما سُمعا‬

تمر ساعاتك الغنّاء راقصةً
وأنت دمعك من عين الرضا نبعا

أسلمتَ نفسك للريحِ، امتلأت بها
تركت بابك تلهو فيه منشرعا

لا تدمنِ التيهَ؛ فيك الروح بوصلةٌ
‫وأمنياتٌ رأتْ في عينك الولعا‬

‫لا تكتبِ اللغة البيضاء وحيَ دجىً‬
‫هل يشرب الصبحُ ماءً لونه امتقعا‬

‫تمرُّ، حولك أطوادٌ مُنَصّبةٌ‬
‫كأنّ لا جبلٌ من أجلك ارتفعا‬

‫لا تقرأ الليلَ ألغازا مطلسمة‬
‫لولا دياجيه لا نجمٌ لك التمعا‬

‫تشكو بلا علةٍ تبكي بلا ألمٍ‬
‫لا يصدقُ الآهَ من لم يصدقِ الوجعا‬

‫ ‫أتعبتَ نفسك، ما في النفس من تعبٍ‬
‫لا حزن بالقرب لكنْ تمضغ الجزعا‬

‫لمْلِمْكَ بعد شتاتِ، الروح لا قلقٌ‬
‫يلقيك في جسد الصحراء منصرعا‬

‫عُدْ نحو ذاتك صدقا وانتزِعْك يدا‬
‫وعُدْ لإنسانك المحض الذي انتُزعا‬

‫وفجأةً سترى طورا به قبسٌ‬
‫فذاك قلبك من أقصى الغياب سعى‬

🌛هلال بن سيف الشيادي🌜

#عاشق_عمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.