الأربعاء, 26 فبراير , 2020

دمعة باكية

هذا المساء غير عن كل مساءاتي التي تعودت عليها كل يوم ،اشعر بضيق ثقيل يكتم أنفاسي او كأن حبل يلف عنقي اريد أبكي أصرخ ، ما هو السبب؟ لا أعرف ولكن إحساسي يقول لي بأن شيئا كبيرا سيحدث حتما ما، تذكرت طائر الشؤم الذي يقف على جدار بيتنا من يومين يصيح لا يسكت ؟ وأنا اتشاءم من زعيقه ، لا حول ولاقوة من هذا الذي أصابني أحيانا صداع احيانا غثيان احيانا عدم تقبل الأخر واحيانا احب العزلة ،كل هذه كانت بداية أستقبال خبر هز كياني وزلزل الأرض أنه العاشر من يناير وما كنت احسب أنك عدو لي ولمسائي ، كنت نائمة عندما جائني خبر وفاة سلطاني وتاج رأسي فكأنني سمعت الخبر وأنا في حلم بدأ يحطم كياني ويعصر قلبي ويهد عظامي حتى تيقنت بأن الخبر حقيقة وقعت على أرض عمان فزلزلت كيان أمة ، فأخذت أصرخ… أصرخ حتى فقدت وعي ، شعب يغلي اهتزت كياناته على حاكم ليس ككل الحكام ، عظيم وهل العظماء يموتون قائد وهل من قاد دفة وطن بكل تشعباته وطوائفه وأنقاساماته وايجابياته وسلبياته يحمل كل هذه المعطيات في شخص واحد إلا قابوس ، حمل فكر وبنى إنسان وعمر وطن وآخأ شعبا تحت راية الأمن والأمان والسلام، والحب والوفاء والمواطنة، ألف بين شعوب الأرض فكان مصلح حين رد المظالم وسامح من أساء إلى شخصه ووطنه، ما أجمل التاريخ حين يسجل لحظات حب كان مدتها خمسون عاما ونحن نشرب من رحيق السعادة والعيش السعيد والأمن والحياة الهانئة تحت ظل سماء دافئة والأرض رحبة وحب لا يقاس بزمن ومكان الاقلب من ولد في ارض كريمة ، بناها بحب وعاشها بحب ووفاء، ذاك قابوس الذي سيظل في قلوبنا وطن ممتد ما حيينا

غفر الله لك وأسكنك مساكن الرحمة وجعل قبرك روضة من رياض الجنة.

يا من تسكن قلوبنا ومشاعرنا ،حتى السماء بكت لفراقك والأرض بكت حين فقدت خطواتك عليها.

تركية البوسعيدي

#عاشق_عمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.