أهلاً بكم جميعاً
وشكراً لـ أمير الوراقين على موضوعه القيم
من الواضح أنك تقرأ كثيراً لـ ( باولو كويليو ) ..
فجميع الكتب المذكور له![]()
أنهيت منذ فترة وجيزة قراءة أول رواية لباولو
وهي بعنوان ( الظاهر ) أو ( The Zahair )
ولاحظت أن روايات باولو هي روايات فلسفية تحمل فكراً جميلاً
وتحتاج إلى الكثير من التمعن عند قراءتها
لا أنكر أن بعض الكتب تحمل فكراً ( مسيحياً ) أو حتى ( إلحادياً )
ولكننا - كقرّاء - نستطيع فرز ما تحتويه الكتب
لنأخذ منها ما يفيدنا ونتجاهل ما يضر أو ما يخالف عقائدنا
ذكرني هذا بكتابٍ قرأته اثار زوبعة كبيرة
وهي رواية ( أولاد حارتنا ) للروائي المشهور ( نجيب محفوظ )
فلقد سمعت عن الرواية الكثير وأردت قراءتها لأحكم عليها بنفسي دون الإكتفاء بآراء غيري
لذلك سأعرض عليكم ملخص بسيط لهذه الرواية وما هي رموزها - بعد الإذن من صاحب الموضوع -
أولاد حارتنا
تحكي الرواية عن حارة يوجد بها قصر كبير يعيش فيه ( الجبلاوي ) وأبناءه
وهذا بعض الوصف الذي وُصف به الجبلاوي من قبل ساكني الحارة ...
(قال على لسان أحد ساكنيها في حسرة " هذا بيت جدنا ، جميعنا من صلبه ، ونحن مستحقو أوقافه )
( وهذا جدنا لغز من الألغاز ، عمر فوق ما يطمع إنسان أو يتصور ، حتى ضرب المثل بطول عمره ، واعتزل في بيته الكبير منذ عهد بعيد ، فلم يره منذ اعتزاله أحد .. )
( يبدو بطوله وعرضه خلقا فوق الآدميين ، كأنما هبط من كوكب آخر " كما أنه " جبار في البيت كما هو جبار في الخلاء ، وأنهم حياله لا شيء" )
عموماً
يقرر الجد أن يولي احد ابناءه الوقف فيعترض الابناء الآخرون لأن أمه جارية سوداء
ويصر على الاعتراض الابن ادريس لانه الأكبر والاولى بادارة الوقف
فيقرر الجبلاوي طرد ( ادريس ) ليولي ( أدهم ) الادارة
ومن ثم يتم طرد ( أدهم ) لانه تجرأ على دخول غرفة الجبلاوي وقراءة احد الكتب السرية
وهكذا تدور القصة .. فينتهي عهد آدهم وادريس ويتوالي بعدها الكثير من ابناء الحارة
والجلي أن الرواية تحكي قصص الانبياء
وهذه بعض رموز الرواية ووجهة الشبه بينها وبين الأنبياء
الجبلاوي :الله الخالق عز و جل، و ذلك بسبب صفات الجبلاوي الأزلية
البيت الكبير:السماء او العرش
قنديل:جبريل[/URL]، التشابه الواضح بين لفظ الاسمين، ينقل كلام الجبلاوي إلى بعض الناس، خصوصا ظهوره لقاسم ونقله تعليمات الجبلاوي.
أدهم:آدم[/URL]، التشابه الواضح بين لفظ الاسمين، و كون أدهم الابن الصغير المفضل للجبلاوي، ولادته من أم سمراء (التراب)، و واقعة طرده من البيت/الجنة.
إدريس :
إبليس[/URL]، التشابه بين الاسمين، و فكرة تكبره و كراهيته لأدهم، و خروجه من زمرة الأبناء المفضلين بتمرده على أبيه
.[COLOR=blue]جبل :[COLORD]النبيموسى[/URL]، مأخوذ من حديث القرآن عن حديث الله لموسى على جبل الطور، و من تجلي الله للجبل
.رفاعة:المسيح، و من ذلك أن القرآن يذكر أنه لم يمت و لم يُصلب و إنما رُفع إلى السماء/أخذه الجبلاوي إلى بيته.
قاسم:محمد، و ذلك من كنية الرسول (أبي القاسم)، و منه أنه جاء في حي كان يدعى حي الجرابيع فأعلى شأن قومه، و كان له أصحاب، و تزوج نساء كثيرات.
صادق:أبو بكر الصديق، و ذلك من اسمه و صحبته لقاسم، و خلافته له.
عرفه:عرفه من المعرفة أو العلم، و هو العلم في الرواية، فليس جبلياً، أو رفاعياً، أو قاسمياً/ ليس يهودياً، مسيحياً، أو مسلماً. و ينسبه كل فريق إليهم، و هو قاتل الجبلاوي.
الجدل في الرواية يكمن في الشخصية الأخيرة
فبالإضافة إلى أن نجيب محفوظ قد جسّد الذات الالهية في شخصية ( الجبلاوي )
قام باضافة دور ( عرفة ) وهو الذي يمثل العلم الذي قتل الله أو ( الجبلاوي )
وبين أنه المنتصر في ختام الرواية
حيث أشارة في النهاية إلى الذين اعتنقوا مذهب ( عرفة ) ..
لو أردت الاسهاب في تحليل الرواية ونقدها فلن أنتهي من ذلك ابداً
وعلى الراغبين بمعرفة المزيد البحث في مواقع الانترنت أو قراءة الرواية والحكم عليها
هذا واعتذر - بشدة - على الإطالة
دمـــ تم









![Banghead[1]](http://www.omanlover.org/vb/images/smilies/banghead[1].gif)







مواقع النشر (المفضلة)