موضوع مغلق
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 20

الموضوع: \\ :: الـــــــــمـــــــجلـــــــس الاســـلامـي ( الصبر عند الشدائد ):: \\

  1. #1

    \\ :: الـــــــــمـــــــجلـــــــس الاســـلامـي ( الصبر عند الشدائد ):: \\


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخوتي / أحبتي ...


    نبدأ واياكم في مجلسنا الثاني لنتحدث عن هذا الخُلق الاسلامي العظيم ( الصبر عند الشدائد )

    فهلموا وأفيضوا علينا مما تجدونه حول هذا الموضوع ...


    بارك الله فيكم ...

  2. #2
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    الصبر هو حبس النفس عن الجزع، واللسان عن الشكوى، والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما. وهو خُلق فاضل من أخلاق النفس، يُمتنع به من فعل ما لا يُحسن ولا يَجْمُل. وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها. وقيل: ( هو المقام على البلاء بحسن الصحة كالمقام مع العافية ). ومعنى هذا أن لله على العبد عبودية في عافيته وفي بلائه، فعليه أن يحسن صحبة العافية بالشكر، وصحبة بلاء بالصبر.


    فضل الصبر

    للصبر فضائل كثيرة منها: أن الله يضاعف أجر الصابرين على غيرهم، ويوفيهم أجرهم بغير حساب، فكل عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر، قال تعالى:( إنَمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجّرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ ) [الزمر:10]. وأن الصابرين في معية الله، فهو معهم بهدايته ونصره وفتحه، قال تعالى: (إنّ الله مَعَ الصّابِرينَ) [البقرة:153]. قال أبو على الدقاق: ( فاز الصابرون بعز الدارين لأنهم نالوا من الله معية ).
    وأخبر سبحانه عن محبته لأهله فقال: [ وَاللّهُ يُحِبُ الصّابِرِينَ] [آل عمران:146] وفي هذا أعظم ترغيب للراغبين. وأخبر أن الصبر خير لأهله مؤكداً ذلك باليمين فقال سبحانه: ( وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصَابِريِنَ ) [النحل:126]. وجمع الله للصابرين أموراً ثلاثة لم يجمعها لغيرهم وهي: الصلاة منه عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم، قال تعالى: ( وَبَشّرِ الصّابِرينَ (155) الّذِينَ إذَآ أصَا بَتتهُم مُصِيَبَةٌ قَالُوا إنّا للهِ وَإنّآ إلَيهِ راجِعُونَ (156) أُولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌُ مِن رّبِهِم وَرَحمَةٌ وَأولئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ) [البقرة:155-157].
    وقال بعض السلف وقد عُزِي على مصيبة وقعت به: ( مالي لا أصبر وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال، كل خصلة منها خير من الدنيا وما عليها ).
    ومنها أيضاً أن الله علق الفلاح في الدنيا والآخرة بالصبر، فقال: (يآأيُهَا الّذِينَ ءَامَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتّقُوا اللّهَ لَعَلَكُم تُفلِحُونَ ) [آل عمران:200] فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور.
    واستقصاء جميع فضائل الصبر يطول، وسيأتي مزيد عند الحديث عن الصبر في القرآن والسنة.

    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  3. #3
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    من كلا م السلف في الصبر

    1 - قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( وجدنا خير عيشنا بالصبر ) وقال أيضاً: ( أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريماً ).
    2 - وقال علي رضي الله عنه: ( ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد ). ثم رفع صوته فقال: ( ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له ) وقال أيضاً: ( والصبر مطية لا تكبو ).
    3 - وقال الحسن: ( الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده ).
    4 - وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعوضه مكانها الصبر إلا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه ).
    5 - وقال سليمان بن القاسم رحمه الله: ( كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر ).
    6 - وقال ميمون بن مهران رحمه الله: ( الصبر صبران: فالصبر على المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عن المعصية ) وقال أيضاً: ( ما نال أحد شيئاً من جسم الخير فما دونه إلا بالصبر ).

    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  4. #4
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    قصة مؤثرة عن الصبر

    هذه القصة هي جزء مهم وحساس من سيرة التابعي الجليل ( عروة)
    وصدق الله سبحانه " لقد كان في قصصهم عبرة "
    كلنا بلا استثناء نعرف الجزء الاول من القصة ولكن ما خفى كان أعظم
    الجزء الثاني من القصة أكثر تأثيرا في النفس
    عروة بن الر أحد علماء وعباد التابعين ,
    وهو أحد أبناء الصحابي الجليل الر بن العوام رضي الله عنه ( حواري الرسول عليه الصلاة والسلام ) ,
    وأمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ( ذات النطاقين )
    وخالته عائشة بنت أبي بكر رضي الله ( أم المؤمنين زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام )
    وأخوه الأكبر عبدالله بن الر ( الصحابي العالم المجاهد وهو من طاف بالكعبة المشرفة سباحة حين أحاطت بها السيول من كل جانب )
    نعود إلى عروة رحمه الله ,
    له موقف العجيب يبين انه جبل من الصبر على قضاء الله وقدره
    كانت هذه القصة في عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك ,
    فقد طلب الخليفة الوليد بن عبدالملك عروة بن الرر لزيارته في دمشق مقر الخلافة الأموية
    فتجهز عروة للسفر من المدينة النبوية إلى دمشق واستعان بالله وأخذ أحد أولاده معه ( وقد كان أحب ابناؤه السبعة إليه ) وتوجه إلى الشام
    فأصيب في الطريق بمرض في رجله أخذ يشتد ويشتد حتى أنه دخل دمشق محمولاً لم يعد لديه قدرة على المشي .
    انزعج الخلفية حينما رأي ضيفه يدخل عليه دمشق بهذه الصورة
    فجمع له أمهر الأطباء لمعالجته ,
    فاجتمع الأطباء وقرروا أن به الآكلة ( ما تسمى في عصرنا هذا الغرغرينا )
    وليس هناك من علاج إلا بتر رجله من الساق ,
    فلم يعجب الخليفة هذا العلاج,
    ولسان حاله يقول (كيف يخرج ضيفي من بيت أهله بصحة وعافية ويأتي إلي أبتر رجله وأعيده إلى أهله أعرجاً )
    ولكن الأطباء أكدوا أنه لا علاج له إلا هذا وإلا سرت إلى ركبته حتى تقتله ,
    فأخبر الخليفةُ عروةَ بقرار الأطباء ,
    فلم يزد على أن قال ( اللهم لك الحمد ) .
    اجتمع الأطباء على عروة
    وقالوا : اشرب المرقد . فلم يفعل وكره أن يفقد عضواً من جسمه دون أن يشعر به .
    قالوا : فاشرب كاساً من الخمر حتى تفقد شعورك . فأبى مستنكراً ذلك , وقال : كيف أشربها وقد حرمها الله في كتابه .
    قالوا : فكيف نفعل بك إذاً ؟!؟!
    قال : دعوني أصلي فإذا أنا قمت للصلاة فشأنكم وما تريدون !!
    ( وقد كان رحمه الله إذا قام يصلي سهى عن كل ما حوله وتعلق قلبه بالله تعالى ) .
    فقام يصلي وتركوه حتى سجد فكشفوا عن ساقه وأعملوا مباضعهم في اللحم حتى وصلوا العظم فأخذوا المنشار وأعملوه في العظم حتى بتروا ساقه وفصلوها عن جسده وهو ساجد لم يحرك ساكناً ,
    وكان نزيف الدم غزيراً فأحضروا الزيت المغلي وسكبوه على ساقه ليقف نزيف الدم ,
    فلم يحتمل حرارة الزيت , فأغمي عليه .
    في هذه الأثناء
    أتى الخبر من خارج القصر أن ابن عروة بن الر كان يتفرج على خيول الخليفة ,
    وقد رفسه أحد الخيول فقضى عليه وصعدت روحه إلى بارئها !!!
    فاغتم الخليفة كثيراً من هذه الأحداث المتتابعة على ضيفه ,
    واحتار كيف يوصل له الخبر المؤلم عن انتهاء بتر ساقه ,
    ثم كيف يوصل له خبر موت أحب أبنائه إليه .
    ترك الخلفية عروة بن الر حتى أفاق ,
    فاقترب إليه وقال : أحسن الله عزاءك في رجلك .
    فقال عروة : اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
    قال الخليفة : وأحسن الله عزاءك في ابنك .
    فقال عروة : اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ,
    أعطاني سبعة وأخذ واحداً , وأعطاني أربعة أطراف وأخذ واحداً , إن ابتلى فطالما عافا , وإن أخذ فطالما أعطى , وإني أسأل الله أن يجمعني بهما في الجنة .
    ثم قدموا له طستاً فيه ساقه وقدمه المبتورة
    قال : إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم .
    بدأ عروة رحمه الله يعود نفسه على السير متوكئاً على عصى ,
    فدخل ذات مرة مجلس الخليفة , فوجد في مجلس الخليفة شيخاً طاعناً في السن مهشم الوجه أعمى البصر ,
    فقال الخليفة : يا عروة سل هذا الشيخ عن قصته .
    قال عروة : ما قصتك يا شيخ ؟
    قال الشيخ : يا عروة اعلم أني بت ذات ليلة في وادٍ , وليس في ذلك الوادي أغنى مني ولا أكثر مني مالاً وحلالاً وعيالاً ,
    فأتانا السيل بالليل فأخذ عيالي ومالي وحلالي ,
    وطلعت الشمس وأنا لا أملك إلا طفل صغير وبعير واحد ,
    فهرب البعير فأردت اللحاق به ,
    فلم أبتعد كثيراً حتى سمعت خلفي صراخ الطفل
    فالتفتُ
    فإذا برأس الطفل في فم الذئب فانطلقت لإنقاذه فلم أقدر على ذلك فقد مزقه الذئب بأنيابه ,
    فعدت لألحق بالبعير فضربني بخفه على وجهي ,
    فهشم وجهي وأعمى بصري !!! .
    قال عروة : وما تقول يا شيخ بعد هذا ؟
    فقال الشيخ : أقول الله لك الحمد ترك لي قلباً عامراً ولساناً ذاكراً .

    رحم الله عروة بن الر وكثر الله من أمثاله الذين عرفوا معنى الإيمان بالقضاء والقدر حق الإيمان , وعرفوا الصبر في المصائب حق الصبر .

    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  5. #5
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    اصبر ..وما صبرك الا بالله
    اصبر فان الله مع الصابرين ...لله ذرها من معية ..
    معية تستمد منها القوة والطاقة للمزيد من التحدي والمواجهة ..
    معية تلهمك الثباث ..والاستمرار ....و..النصر
    الم تسمع ذات يوم ذاك الحوار الطريف بين الماء والزيت ؟؟...
    ... ذلك ، أنهما كلما اختلطا في إناء ارتفع الزيت على سطح الماء، فقال الماء للزيت منكرًا:
    لم ترتفع علي، وقدأنبت شجرتك وشددت جذعك واعطيك الاكسير لتحيا ؟ أين الأدب واللياقة يا هذا ؟.. ؟! قال الزيت: ألم تعلم السر يا هذا ؟..انني صبرت...صبرت على ألم الضرب وقاومت ضراوة العصر والطحن، بينما أنت تجري في رضراض الأنهار على طلب السلامة، فبالصبر يرتفع القدر فليس هناك نجاح يرتفع به المرء إلا إذا سبقه صبر على ألم وعصرفي المحن وطحن في الشدائد والإخفاقات، وأما من يريدون السلامة، فإنهم أبدًا يعيشون بالأسفل كذاك الماء المنساب من الاعالي لايعوق سيره عائق ولايعترض طريقه حاجز.

    فابشرأيها الصابر على نار المحن ...ابشر ...لان الله قد بشر الصابرين ..


    أختكم رماد انسان



    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  6. #6
    متابعين

    أختي الفاضلة / رماد انسان


    غفر الله لك .

  7. #7
    رقم العضوية
    30030
    المشاركات
    18,674
    التقييم
    139824
    جزاكم الله خير .. كلام طيب يريح النفس ويعينها على تخطي مصائب الدنيا
    اللهم سلمنا لـ رمضان وسلمه لنا, وتسلمه منا متقبلآ .~


    omanlover.org
    |l|lllll|lll||ll||lll
    ²¹°¹³²¹³ °¹²¹³¹³

  8. #8
    رقم العضوية
    30030
    المشاركات
    18,674
    التقييم
    139824
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

    فإن العبد في هذه الدنيا معرض لصنوف من البلاء، والاختبار، وما ذلك إلا ليعلم الله ـ تعالى ـ من العبد صبره ورضاه؛ وحسن قبوله لحكم الله وأمره، قال الله تعالى:{ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }(1).
    والإنسان عندما يصاب بمصيبة، فإن له أحوالاً في تقبل تلك المصيبة، إما بالعجز والجزع، وإما بالصبر وحبس النفس عن الجزع، وإما بالرضا، وإما بالشكر.
    قال ابن القيم (ت751هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ:( والمصائب التي تحل بالعبد، وليس له حيلة في دفعها، كموت من يعزُّ عليه، وسرقة ماله، ومرضه، ونحو ذلك، فإن للعبد فيها أربع مقامات:

    أحدها: مقام العجز، وهو مقام الجزع والشكوى والسخط، وهذا ما لا يفعله إلا أقل الناس عقلاً وديناً ومروءة.
    المقام الثاني: مقام الصبر إما لله، وإما للمروءة الإنسانية.
    المقام الثالث: مقام الرضى وهو أعلى من مقام الصبر، وفي وجوبه نزاع، والصبر متفق على وجوبه.
    المقام الرابع: مقام الشكر، وهو أعلى من مقام الرضى؛ فإنه يشهدُ البليةَ نعمة، فيشكر المُبْتَلي عليها)

    وقد علق على هذه المقامات الأربع الشيخ محمد بن عثيمينـ رحمه الله تعالى ـ فقال: للإنسان عند حلول المصيبة له أربع حالات:
    الحال الأول: أن يتسخط.
    الحال الثاني: أن يصبر.
    الحال الثالث: أن يرضى.
    الحال الرابع : أن يشكر.

    هذه أربع حالات للإنسان عندما يصاب بالمصيبة:

    أما الحال الأول: أن يتسخط إما بقلبه أو بلسانه أو بجوارحه.
    ـ فتسخط القلب أن يكون في قلبه شيء على ربه عز وجل من السُّخط والشره على الله ـ تعالى ـ والعياذ بالله وما أشبهه، ويشعر وكأن الله قد ظلمه بهذه المصيبة.

    ـ وأما باللسان فأن يدعو بالويل والثبور، يا ويلاه! يا ثبوراه! وأن يسب الدهر فيؤذي الله عز وجل وما أشبهه.
    ـ وأما التسخط بالجوارح مثل: أن يلطم خده، أو يصفع رأسه، أو ينتف شعره، أو يشق ثوبه، وما أشبهه ذلك.

    هذا حال السخط حال الهلعين الذين حرموا من الثواب، ولم ينجوا من المصيبة بل الذين اكتسبوا الإثم؛ فصار عندهم مصيبتان: مصيبة في الدين بالسخط، ومصيبة في الدنيا لما أتاهم ممَّا يؤلمهم.
    أما الحال الثانية: فالصبر على المصيبة بأن يحبس نفسه؛ هو يكره المصيبة ولا يحبها، ولا يحب إن وقعت، لكن يصبّر نفسه؛ لا يتحدث باللسان بما يسخط الله، ولا يفعل بجوارحه ما يغضب الله تعالى، ولا يكون في قلبه على الله شيءٌ أبداً؛ صابر لكنه كاره لها.
    والحال الثالثة: الرِّضى بأن يكون الإنسان منشرحاً صدره بهذه المصيبة ويرضى بها رضاءً تاماً، وكأنه لم يصب بها.
    والحال الرابعة: الشُكر فيشكر الله ـ تعالى ـ عليها، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره قال:"الحمد لله على كل حال"
    فيشكر الله من أجل أن يُرتب له من الثواب على هذه المصيبة أكثر مما أصابه.


    صيد الفوائد ..~
    اللهم سلمنا لـ رمضان وسلمه لنا, وتسلمه منا متقبلآ .~


    omanlover.org
    |l|lllll|lll||ll||lll
    ²¹°¹³²¹³ °¹²¹³¹³

  9. #9
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661


    إن الصبر من الإيمان، بمنزلة الرأس من الجثمان ،فمن لا صبر له فليس له يقين ولا إيمان؛وقد أمر الله بالاستعانة بالصبر والصلاة على جميع الأمور ،وأخبر أن الصابرين لهم الدرجات العالية والخير والأجور ،فقال مخبرًأ عن دار أهل القرار: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)


    فإن سألتم عن حقيقة الصبر ،فإنه حبس النفس وإلزامها ما يشق عليها ابتغاء وجه الله، وتمرينها على الطاعة وترك المحارم ، وعلى الأقدار المؤلمة رضى بقدر الله .فمَن عرف ما في طاعة الله من الخير والسعادة هان عليه الصبر والمداومة عليه. وما في معصية الله من الضرر والشقاء ،سهل عليه إرغام النفس والإقلاع عنها .


    ومَن علم أن الله عزيز حكيم ،وأن المصائب بتقدير الرؤوف الرحيم،أذعن للرضى ورضي الله عنه وهدى الله قلبه للإيمان والتسليم .
    فيا من انتابته الأمراض وتنوعت عليه الأوصاب ،أذكر ما جرى على أيوب كيف أثنى الله عليه بالصبر وحصول الزلفى حيث قال : إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)


    ويامَن فَقَد سمعه أو أَخَذ الله عينيه :أما علمت أن الله لا يرضى بعوض سوى الجنة لمن صبر حين يأخذ حبيبتيه ؟

    ويا من فجع بأحبته وقرة عينه وأولاده وأخدانه ،أما علمت أن مَن حمد واسترجع بَنَى الله له بيت الحمد في دار كرامته ، وكان زيادة في إيمانه وثقلًا في ميزانه ،وأن مَن مات له ثلاثة من الولد أو اثنان أو واحد فصبر واحتسب كان حجابًا له من النار ورفعةً له في دار القرار ؟أما سمعتَ أن من صبر على الفقر والجوع والخوف ونقص الأموال والأنفس والثمرات ،فإنّ له البشارة بالهداية والرحمة من ربه والثناء والصلوات ؟



    ويا مَن أصيب بآلام أو جروح أو أمراض تعتري بدنه وتغشاه،أما سمعت قوله-صلى الله عليه وسلم- :

    لا يصيب المؤمن من همٍّ ولا غمٍّ ولا أذىً حتى الشوكة يشاكّها إلا كفّر الله بهت من خطاياه .


    عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير :إن أصابته سرّاء كر فكام خيرًا له ،وإن أصابته ضرّاء صبَرَ فكان خيرًا له؛وليس ذلك إلا للمؤمن
    رواه مسلم في صحيحه .

    فعليكم بالصبر على ما أصابكم والاحتساب ،فإن ذلك يخفف المصيبة ويجزل لكم عند ربكم الثواب؛ألا وإن الجزع يزيد في المصيبة ويحبط الأجر ويوجب العقاب؛ فيا سعادة مَن رضي بالله ربًا ،فتمشى مع أقداره ،بطمأنينة قلب وسكون ،وعلم أن الله أرحم به من والديه فلجأ إليه وأنزل به جميع الحوائج والشؤون وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ....(155) إلى آخر الآيات .



    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم

    المصدر :
    كتــاب اللآليء والدرر السعدية
    للعلّامة : عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله -

    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  10. #10
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    الصبر على المصائب:
    المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أوأهله.
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة) [ البخاري]. وقد مرَّت أعرابية على بعض الناس، فوجدتهم يصرخون، فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: مات لهم إنسان. فقالت: ما أراهم إلا من ربهم يستغيثون، وبقضائه يتبرمون (يضيقون)، وعن ثوابه يرغبون (يبتعدون).
    وقال الإمام علي: إن صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور (لك أجر وثواب)، وإن جزعتَ جرى عليكَ القلم وأنت مأزور (عليك وزر وذنب).
    الصبر على ضيق الحياة: المسلم يصبر على عسر الحياة وضيقها، ولا يشكو حاله إلا لربه، وله الأسوة والقدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- تحكي أنه كان يمر الشهران الكاملان دون أن يوقَد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكانوا يعيشون على التمر والماء. [متفق عليه].
    الصبر على أذى الناس: قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [الترمذي].
    الصبر المكروه:
    الصبر ليس كله محمودًا، فهو في بعض الأحيان يكون مكروهًا. والصبر المكروه هو الصبر الذي يؤدي إلى الذل والهوان، أو يؤدي إلى التفريط في الدين أو تضييع بعض فرائضه، أما الصبر المحمود فهو الصبر على بلاء لا يقدر الإنسان على إزالته أو التخلص منه، أو بلاء ليس فيه ضرر بالشرع. أما إذا كان المسلم قادرًا على دفعه أو رفعه أو كان فيه ضرر بالشرع فصبره حينئذ لا يكون مطلوبًا.
    قال الله -تعالى-: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا} [النساء: 97].

    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  11. #11
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    الأمور التي تعين على الصبر:
    * معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.
    * معرفة الإنسان أنه ملْكُ لله -تعالى- أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.
    * التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
    [النحل: 96].
    * اليقين بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} [الشرح: 5-6].
    * الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته. قال الله -تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46].
    * الاقتداء بأهل الصبر والعزائم، والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه من ألوان البلاء والشدائد، وبخاصة أنبياء الله ورسله.
    * الإيمان بقدر الله، وأن قضاءه نافذ لا محالة، وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله
    يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 22-23].
    الابتعاد عن الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثابرة.


    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

  12. #12
    رقم العضوية
    30030
    المشاركات
    18,674
    التقييم
    139824
    ما ينبغي لمن بلغته المصيبة أن يفعل.

    ينبغي لمن بلغته مصيبة، أيَّاً كانت هذه المصيبة أمور:
    أ- الصبر؛ فيسن الصبر على المصيبة، ويجب منه ما يمنعه عن المحرم.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية(728هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ :( والصبر واجب باتفاق العلماء).
    قال ابن القيم (ت751هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ:( والصبر واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر).

    والصبر هو: حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش.

    قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال:"اتقي الله واصبري" قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه! فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى".
    قال الحافظ ابن حجر (ت852هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ عند قوله صلى الله عليه وسلم :"إنّما الصبر عند الصّدمَة الأولى" المعنى إذا وقع الثبات أول شيء يهجم على القلب من مقتضيات الجزع فذلك هو الصبر الكامل الذي يترتَب عليه الأَجر؛ قال الخطابي: المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأَة المصيبة, بخلاف ما بعد ذلك فإنه مع الأيام يسلو؛ وحكى الخطابي عن غيره أن المرء لا يُؤجر على المصيبة لأنّها ليست من صنعه, وإنَما يؤجر على حسن تثبته وجميل صبره؛ وقال ابن بطّال: أراد أن لا يجتمع عليها مصيبة الهلاك وفقد الأَجر).

    قال الإمام الموفق ابن قدامة (ت620هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ:(وينبغي للمصاب أن يستعين بالله تعالى، ويتعزى بعزائه، ويمتثل أمره في الاستعانة بالصبر والصلاة، ويَتَنَجَّز ما وعد الله الصابرين، قال الله عز وجل: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}، ويسترجع.

    ب- الرضا بالقضاء والقدر والتسليم التام لله عز وجل، وهذه الصفة هي من أعظم صفات المؤمن المتوكل على الله، المصدق بموعود الله، الراضي بحكم الله، وبما قضاه الله ـ تعالى ـ وقدره، بل الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان، الواردة في حديث أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه الطويل وفيه" قال: فأخبرني عن الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره".

    ج- قول ( إنا لله وإنا إليه راجعون)
    وذلك لما جاء في قوله تعالى:{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} .

    وله أن يزيد "اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها"، لما جاء من حديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبدٍ تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها, إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيراً منها " قالت: فلما توفي أبو سلمة رضي الله عنه قلت: ومن خيرٌ من أبي سلمة؟ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم عزم الله علي فقلتها، فما الخلف؟! قالت: فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خير من رسول الله صلى الله عليه وسلم .



    د- أن تعلم أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان؛ لذا فهي مليئة بالمصائب، والأكدار، والأحزان، كما قال ربنا الرحمن:{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} ، وقال عز وجل: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}.

    هـ- تذكر أن العبد وأهله وماله لله عز وجل فله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، قال لبيد:

    وما المال والأهلون إلا ودائع ولابد يوماً أن ترد الودائع

    و- الاستعانة على المصيبة بالصلاة، قال الله تعالى: { وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} ؛وقد "كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى"،ومعنى حزبه: أي نزل به أمرٌ مهم، أو أصابه غم.
    وهذا حال المؤمن الصادق، الذي لا يخطر على قلبه في وقت المحن والشدائد، إلا تذكر الله عز وجل، لأنه الذي بيده مفاتيح الفرج.
    ولما أخبر ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بوفاة أحد إخوانه استرجع وصلى ركعتين أطال فيهما الجلـوس، ثم قام وهـو يقول:{ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} .

    ز- تذكر ثواب المصائب، والصبر عليها، وإليك شيئاً منه:
    1- دخول الجنة: قال الله تعالى: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ{23} سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}.
    وقال صلى الله عليه وسلم :( يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة).وصفيه هو حبيبه المصافي كالولد، والأخ، وكل من يحبه الإنسان،والمراد بقوله عز وجل (ثم احتسبه): أي صبر على فقده راجياً الأجر من الله تعالى على ذلك.

    2- الصابرون يوفون أجورهم بغير حساب. قال تعالى:{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}، قال الأوزاعي:(ليس يوزن لهم ولا يكال، إنما يغرف لهم غرفاً).

    3- معية الله للصابرين، وهي المعية الخاصة المقتضية للمعونة والنصرة والتوفيق، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.

    4- محبة الله للصابرين، قال تعالى: { وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} .

    5- تكفير السيئات لمن صبر على ما يصيبه في حال الدنيا، كبر المصاب أم صغر؛ قال صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه :" ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب، ولا همٍ، ولا حزن، ولا أذىً، ولا غم, حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه"، والنصب التعب، والوصب: المرض، وقيل هو المرض اللازم.
    قال الإمام القرافي(ت684هـ) ـ رحمه الله تعالى ـ:( المصائب كفارات جزماً سواءً اقترن بها الرضا أم لا، لكن إن اقتران بها الرضا عظم التكفير وإلا قل) .
    وقال صلى الله عليه وسلم :"ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله, حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة).

    6- حصول الصلوات، والرحمة، والهداية من الله ـ تعالى ـ للعبد الصابر؛ قال الله عز وجل: {أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.

    7- رفع منزلة المصاب؛ قال صلى الله عليه وسلم :" إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده، ثم صبّره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى".

    صيد الفوائد ..~
    اللهم سلمنا لـ رمضان وسلمه لنا, وتسلمه منا متقبلآ .~


    omanlover.org
    |l|lllll|lll||ll||lll
    ²¹°¹³²¹³ °¹²¹³¹³

  13. جزاكم الله خير

    طريقك إلى الدعوة إلى الله على منهج الكتاب والسنه على فهم سلف الأمه

  14. أخت رماد إنسان هل أنتي طالبة علم؟

    طريقك إلى الدعوة إلى الله على منهج الكتاب والسنه على فهم سلف الأمه

  15. #15
    رقم العضوية
    88408
    المشاركات
    690
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    23661
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزيز-النفس مشاهدة المشاركة
    أخت رماد إنسان هل أنتي طالبة علم؟
    نعم أخي الفاضل أنا طالبة علم

    لسماع القرآن الكريم اضغط على الصورة

موضوع مغلق
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك