+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 25 من 25

الموضوع: الجُؤشُوش 1 و 2 و 3

  1. #16
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محقق وشخص غامض مشاهدة المشاركة
    أُحسُّ بـ الإِحباطِ سَيدِي ...!!!!
    :
    :
    أخشى الإعتِزَال عن الكِتابةِ بـ سببِ حُرُوفك..!!
    :
    :
    أأسفُ عَـ شخصي الَّذي لا يملُكُ رصيدُ المَعاني الذي يسمح لي بِـ كسرِ الضَّبابيةِ عن عَيناي..!!
    :
    :
    أَسألُ نَفسِي:
    أنتَ الإبداع أم نحنُ الضِياع...؟!؟
    :
    :
    سَـ أُكلفُ نفسي عِبء الِقراءةِ مرتين..!!
    :
    :


    لا يَا أخِيْ العزِيْز ، صدِّقنِيْ بهذَا الحِسِّ العذبِ الجميلِ الذِيْ تضُمُّهُ بينَ جوانحِكَ وبهذهِ الرَّغبةِ في المَعرِفة أنتَ هُو الإبداعُ

    /

    سِر علىْ بركةِ اللهِ مُناضِلاً شامِخاً وستجِد الحياةَ تتفتَّحُ لكَ كزهرةٍ عاشقةٍ للضَّوءِ / لكَ منِّي كلُّ الشُّكر

  2. #17
    رقم العضوية
    80104
    المشاركات
    2,412
    مقالات المدونة
    1
    التقييم
    63157
    ماذا اقول وما اترك ؟؟
    كالبقية احتاج لتأمل النص مرات ومرات ..
    لكن أتعرف ؟!!
    يقال الصمت في حرم الجمال جمال ..
    لذا سأتابع بصمت ...


    الخطا كله خطاي وغلطــة الشــاطر بألف
    يوم قلبي حب قلبـك لــو ذبحـته وانتـهيت
    بس ذنبي اني عشقتك والزمن ضدي وقف
    لين بيح دمع عيني وخنجره بظهري لقيت
    oOoOo~ بنت القصيد ~oOoOo

  3. #18
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت القصيد مشاهدة المشاركة
    ماذا اقول وما اترك ؟؟
    كالبقية احتاج لتأمل النص مرات ومرات ..
    لكن أتعرف ؟!!
    يقال الصمت في حرم الجمال جمال ..
    لذا سأتابع بصمت ...
    شُكراً جزِيْلاً لكُم باركَ اللهُ فِيْكُم

  4. #19

    الْجُؤشُوش


    3

    كَضَوءٍ ثَجَّاجٍ يَنهَشُ الغِيَابَ

    /
    /





    وَانقَذَفَ شَيْطانُ الرُّعبِ يَتغطَّسُ فِيْ مَسَارِحِ الْجُنُونِ الغَامِسَةِ يَستَنبِتُ الأشبَاحَ ويَستوقِدُ الظَّلامَ ، وَانتَفَضَ الْجُؤشُوشُ مُتوهِّجاً كَضَوءٍ ثَرٍّ يَنطُفُ الذَّهبَ الْمُقَطَّرَ صَاحِيَاً مِنْ إغفَاءةِ حُلمٍ شَرِسٍ كَانَ يَتَمثَّلُ حَسِيْسَ خَيالاتِهِ الصَّاخبَةِ أموَاهاً فَيَّاضَةً غَدِقَةً تَختَلِجُ فِي حَشوِهَا الْمَركُومِ حِجَارةٌ مُتَراصَّةٌ ، تَنثَالُ عليهِ هَطلَى ثِقَالاً كأنَّما انشَقَّ القَمَرُ يتَمَطَّىْ بَطَّاشَاً مَيَّاسَاً يَضُخُّ لُفَافاتٍ ثَجَّاجاتٍ مِنْ رِيْقِ ضَوئِهِ الْجبَّارِ فِيْ مَأسدةٍ كَثِيفَةٍ تَتوحَّشُ فِيْهَا أسُودٌ وثَّابَةٌ كَاسِرَةٌ انقَضَّتْ علَيْهِ ثُبَةً مَنكُودَةً مَزَّقَتْهُ وَبَسَّتْهُ وقَضْقَضَتْ جَسَدَهُ الوَضَّاءَ لِيتفقَّعَ نَفخُ السَّرابِ الْمُتَبَخِّرِ ، وَمَا تَربَّثَ الْجُؤشُوشُ فِيْ مُكثِهِ يَتريَّثُ إِلا كَمَا يتلبَّثُ العُشَّاقُ لحظَةَ النُّزُوعِ الْكَالِحَةَ إلَىْ مَا ورَاءَ الغُرُوبِ يُعبِّؤونَ عَجِيْجَ الوجَعِ فِيْ مَخبُوءِ جُيُوبهِم الْمَبذُورَةِ فِيْ صُدُورِهِم ويَسلِقُونَ بَيَاضَ الأعيُنِ دَثَرَاتٍ مَنثُوراتٍ بِغَزَارَةٍ بَثِيْرَةٍ حتَّىْ هبَّ مُنصَعِقَاً كَوَثبَةِ النَّسرِ الظَّافرِ يَسلَخُ الْخَطوَ المَحفُورَ عَزمَاً ومَضَاءً .


    وفِيْ صَبَاحِ رَاحتَيْهِ الْمَعجُونتَيْنِ بِمَلاذِّ الْحَنَانِ النَّابضِ تَتَحشَّرُ زُمَرَاً مَلائِكَةُ الْحُبِّ الوَارِفَةُ يهُشُّونَ أحْلامَ العَذَارَى بَيْضَاءَ تَجلُو كَالنَّوارِسِ الشَّارِدَةِ بَعِيْداً حَيْثُ تَلتَحِمُ نُفاضَاتُ الدُّمُوعِ الْمُبتَضَّةِ وَغُسَالاتُ الطَّواوِيْسِ النَّافِرَةِ بِرُقَاقاتِ أحشَاءِ الغِيَابِ النَّاشِفِ ثُمَّ يُطوِّقُونَ بِهَا تَعاوِيْذَ جَذلَىْ رِقَابَ الأطفَالِ الْمنذُورِيْنَ لِنَشوةِ السَّمَاءِ الْمُعشِبَةِ ، ويَنكَفِئُ الْجُؤشُوشُ تَتَشَاهَقُ بهِ قَدَماهُ المَغرُوسَتَانِ حَثحَثةً مَرَاهِصَ وَاسِعَةً ذَاتَ انبِسَاطٍ مُوغِلٍ يَتزَمَّلُ العُشبَ الأخضَرَ دِثَارَاً مَرشُوشَاً بأُثعُوبِ الضَّوءِ الْمُفتَّتِ ، كَأنَّهُ رَمَثٌ مَشبُوكٌ قَد تَلَيَّثَ يَختَرِقُ أَجوَازَ المَجهُولِ الْمَحفُوفِ بِمِلاءَةٍ شَفيفةٍ مِنْ عَكُوبِ الضَّبَابِ المُتَطَايرِ إِذ تَضمَّخَتْهُ رَثيَةٌ مُلتهِبَةٌ تُشعِلُهُ غَوارِبُ الأموَاجِ الزَّافِرَةِ تَطفُرُ بِهِ وتَدفعُهُ بقُوَّةٍ خَاضِمَةٍ .


    وَتبَعثَرَتْ أزرَارُ قَمِيْصِهِ الْمُشَرَّبِ بِبِلالِ غَلَسٍ رَطْبٍ تَتشعشَعُ مُتقاذِفَةً مُحتكَّةً بعضَها بِبعضٍ كأنَّها عَفطَةٌ منثُورَةٌ مِنْ تُرَابٍ منشُوحٍ ذُبِحَتْ دقائِقُها الطَّفِيْفَةُ غَرَقاً علىْ أرصِفَةٍ مَفرُوشَةٍ نُسِجَتْ مِنْ تَمَوُّجاتِ بَحرٍ مَشحُونٍ بُلَعَةٍ ، فَتفَسَّخَتْ أغطِيَةُ الصَّدرِ الْحَالِمَةُ وَتَخَلَّعَتْ أفرَاطُهَا الْمُشاغِبَةُ وبَرَزَتْ قُضبَانُ قَفَصِ الشَّقَاءِ مُثَغثَغةً بِعَصْفِ الصِّرَاعِ الْمُتآكلِ يَرشَحُ مِنهَا ضَبِيْبُ القُوَّةِ يُوَسوِسُ بِجُنُونٍ صَامتٍ ، وَانكَبَّ الْجُؤشُوشُ يَتركَّضُ مُغرِقاً فِيْ امتِطَاءِ صَهَوَاتِ الْمَدَى الْمُنفسِحِ قُدَّامَ قَفَزَاتِ رُوحِهِ الْمُتطَيِّرَةِ الْخَائِفَةِ ، يَتَسَلَّقُ عَرَائِشَ الْمَجهُولِ الوَجِلَةَ إِذ يَسلُكُ سُبُلاً مُستَوعِرةً فَظَّةً ويَتغَشَّىْ عَرائِسَ القَلَقِ الْمُتوجِّعَةَ يَفتَضُّ فِيهَا بَضَاضَةَ الْحِسِّ الْغَضَّةَ ، وَحَصَوَاتٌ صَاغِرَاتٌ تَتدَحرَجُ مُحجَّبَةً بقُرُوحٍ بَاهضَةٍ يَتَفَرقَعُ مِنهَا شَرَرٌ ألِيْمٌ يَندَهِقُ مِنْ صَعَقَاتِ جُنُونهِ الْمُتَنبِّئةِ .


    وشَكَّةٌ ثَاقِبَةٌ تَنحَطُّ مِنْ لُجَّةِ الغَيْبِ آفِكَةً آبِدَةً كَرُمحٍ حَضْبٍ يَنقذِفُ مُستَبسِلاً مِنَ جَفَائِرِ السَّمَاءِ مَشبُوباً بِغَليِ الْجَحِيْمِ يَتَشرَّبُ مَسَارِبَ الفَضَاءِ الْمُتَرامِيَةَ الْمَدَى لِينغَرِسَ مُنطَفِئاً فِيْ لَحمٍ مَوظُوبٍ يَتَنزَّىْ منهُ ضَهَبُ الشِّواءِ ، وَتَحَدَّرَ بِهِ مَمشَاهُ الْمُتَعارِجُ يَنهَبُ أُرُوضَاً شَاحِبَةً يَتَعبَّسُ عَلَىْ سَطحِهَا البَارزِ قَحطٌ مَاحِلٌ يَتغضَّبُ نَقمَةً وضَجَرَاً ، وَاحلَولكَ الدَّلَسُ الفَظِيْعُ نَاشِلاً بَراثِنَ بَارِجَةً مُضَرِّسَةً تَتَقوَّسُ كَعَراجِيْنَ مَجذُومَةٍ تَنفُشُ فُقَاعاتٍ مُغتَصَبَةً تَلُوثُ لائِذَةً بِآبَادِ الرَّحِيْلِ السَّرمَدِ ، وَانتَصَبَ الْجُؤشُوشُ ضَارِعَاً يَجأرُ بِإلظَاظٍ غلِيْظٍ يَمحَقُ بِهِ صَهِيْلَ نَفسٍ مُتعثِّرَة وعَذرَاءُ صَدرِهِ الْمُتَكَوِّرَةُ تَخضَلُّ مُختَضَّةً بِرُضَابِ الأنهَارِ الْمُتبجِّسَةِ مِنْ سَمَاواتِ عَيْنيهِ الَمَسمُولَتَيْنِ بِمِثقَابِ الألَمِ البَاخِعِ ، وَانفَجَرَ يَحرِثُ كُرُومَ الظَّلامِ بِشَهَقاتِ رُوحهِ الْمَمضُوغَةِ ويَعتصِرُ عَناقِيْدَ البُكاءِ الْمُتَحفِّزَةَ يَجُوسُ بِالأغلالِ الثِّقالِ خَرائِبَ الأحلامِ الْمَوؤُودةِ :


    أوَّاهُ أيَّتُها السَّماءُ النَّاهِدَةُ الْمُخضِرَةُ هَلاَّ رَشَشتِ نُثَارَ الضَّوءِ الْمُستَمَاحِ مِنْ جُيُوبِ أحضَانِ العَرُوسِ الْمُشتَهَاةِ يتَرقَّصُ جَذِلاً مُغتَلِماً فِيْ أعطَافِ الْحرِيْرِ الْمُفغَمَةِ بِضَمخَةِ العِطرِ الثَّمِلَةِ ؟ رُحْمَاكِ لَولا جَسَستِ حَسَاسَةَ النَّبضِ الْمَسفُوحِ خَفقَةً فَخَفقَةً مِنْ جَثَوَاتِ أجسَادِنَا الْمَسفُوعَةِ بِلَفَحَاتِ سِيَاطِ حَرِّ السَّمُومِ ، فَإمَّا ثَثقفِيْنَ شَظَايَا أحشَاءٍ مَدسُوسَةٍ يَتَضَوَّرُ فِي صَرَّةِ اكتِظَاظِهَا المُجلجِلَةِ رُعبُ الْجُنُونِ يَتَمَشَّى مُنتفِجَاً لَهُ أذيَالٌ مَشحُونَةٌ رِخوَةٌ تَندلِظُ عَجلَىْ مِنْ سَرَابِ اللاَّشُعُورِ تَتخَشخشُ كَشَّةً وطنِيْناً ، فَاخلَعِيْ عَبقَةَ الْجَمَالِ الْمُذهَّبِ يَتمَضمضُ مُزبِدَاً ثَمَدُ الْحُبِّ فِيْ قَمِيْصِهَا الْمُقَتَّلِ بِحِرَاشِ الْمُخاتلَةِ عسَاهَا تَرأفُ خَفَراً وهِيَ الْحَاضِنَةُ الرَّؤُومُ عَلَىْ أعشَارِ قَلبٍ مُهَشَّمٍ مَسكُونٍ يَتَحلَّجُ أغشِيَتَهُ الْمُخَمَّشةَ يُناشِطُهَا جَذبَاً رِشَاءٌ مَشكُوكٌ يَتَشمَّمُ أينَ كِلابُ الْموتِ الْمسعُورَة ؟


    وَهَذهِ الْمَصَاخِدُ الشَّوَابُّ إِذ تَتثَعلَبُ مُبَاغِضَةً وَعُوَاءُ الدِّئثِ الفَاحِشِ يُعَسعِسُ صَرَّاخَاً فَاجِرَاً يَلفَحُ مِنْ أشدَاقِهَا الْمُبَعَّجَةِ ، أَثَمَّ مَنْ يَبثِقُ رَشرَاشَ الثَّجِيْجِ يَنثَدِقُ كَاسِرَاً ضَارِيَاً لِيتَبَلَّعَ تَفَثَ الأجسَادِ الْمَشدُوخَةِ إِذ تبَثَّرَتْ فِيهَا أشَائِبُ الفُجُورِ تَطفَحُ بِوَضَرِ الأضَالِيْلِ الْمُغلَّفَةِ ؟ وَاستَسخَرَ الْجُؤشُوشُ ضَاحِكَاً يَتَهَزَّأُ مِنْ سُخفِ هذهِ الْمُبَاثَثَةِ الْمَنفُوثَةِ وتَرَعَّفَ لافِظَاً كَلِمَاتٍ مُرحَّضَةً اقتَنَصَها تَمرَعُ رَائِبَةً فِيْ أَبِّ غَثَيَانِ نَفسهِ الْخاثِرِ ، فانتَزَعَها بِفَظَاظَةٍ مُرعِبَةٍ وقَاءَهَا يُمرِّخُ بِبُصَاقِ قُبحِهَا الْمَشنُوءِ رَفرَفَ الوُجُودِ الفَارِهَةَ الرَّافِهَةَ وَاشتَعَلَ مَسِيسُ الْجُنُونِ يَتَجَيَّشُ قَضَّةً حَشِفَةً تَتَقمَّصُهُ لِتُلقِّمَهُ زَلزَلَةَ الأشلاءِ الْمَنبُوشَةِ مِنْ كِفَاتِ الأجدَاثِ الْمُضَرَّحَةِ .


    وَبَرَزَت لَهُ أنقَاضُ كُوخٍ مَصلُوبٍ يَتثبَّطُ مَهوُوسَاً فِيْ غَاشِيَةِ الغَسَقِ الْمُلتَحِفَةِ يَتَكدَّسُ حُطَاماً مَرصُوصَاً وَضجِيْجٌ مَسحُورٌ يَكتَظُّ مَغمُوراً تَحتَ سَقفٍ أجلَحٍ يَتسرَّبُ مِنْ الْحَوَافِّ الْمُفلَّكَةِ نَاشِرَاً أنَامِلَ الْجُنُونِ ضَئيلَةً لَدِنَةً تَتَحسَّسُ الأروَاحَ الغَافِلَةَ لِتغشَاهَا مُرَاوَغَةُ الرَّغَشِ الْحَاصِرَةُ فَتُثقِلَهَا بِوَجَعِ الطَّمَثِ سِفَاحَاً مَثلُوبَاً ، وَتُوقِظُ فِيهَا تَهوِيْماتٍ شَرِهَةً بَلهَاءَ تُستَباثُ مَنجُوشَةً مِنْ أفوَاهٍ بُورٍ صَعقَهَا رَشفُ الْمَوتِ الْخَطَّافِ يُثلِّمُ قَوَارِيرَ زُجَاجِها الْمُمَرَّدِ فَاستَجذَبَهَا أنَاثَىْ رَوَابٍ غَوَانٍ يَسَتنقِعُ طُفُولَةَ الضَّوءِ الْمخبُوءِ فِي مَخفَرِ بَياضِهَا الْمشبُوبِ لَهَبَاً مَصبُوغاً ، وَاستَقَادَهَا خِرافَاً ضائِعَةً أضَالِيلَ يُفقِّعُ فِيهَا اخضِرارَ حُلمٍ مَذبُوحٍ يَتنوَّرُ احتِضَاراً مُنحَبِسَاً فِيْ مَحضَنِ عَزِيْفٍ مُشاكِسٍ .


    وغيُومٌ آبِقَةٌ طاغِيَةٌ تُناوِشُ رِيشَ السَّمَاءِ بِخَمشِ أظفَارِهَا الْمَصقُولَةِ تَتَموَّجُ كَشيطَانٍ ملعُونٍ تَفُكُّ وَهَجَ صُدُورِهَا الْمُنجَّسَةِ بأرجَاسِ الفَواحِشِ الْمُستَرَقَةِ خِلسَةً وَشَطَطاً ، فَتثُورُ أفواهُها النَّاعِسَةُ بَخَراً تَرعَشُ بِجنُونِ شَبقٍ مَمضُوغٍ يَلُوكُ نُغَبَ شَرَابٍ ضَرِيْبٍ فيتَصَرَّخُ لُهاثٌ مَحمُومٌ هائِجٌ يَنخَرِقُ غلِيْظَاً مِنْ غَورِ قَاعٍ مَطمُورٍ كَصُبْحٍ مَذبُوحٍ يَتَقَتَّلُ فِيْ شَبَائِكِ الْجَحِيْم ، يَشطَحُ بِهِ تَرنِيقٌ مقبُوحٌ يَتشمَّسُ رَمَضَاً حَارِقَاً كَأنَّهُ سَغَبُ نارٍ قَاضِمَةٍ تُحتَطَبُ منْ سِجِّيْلٍ لافِحٍ ضَرِمَتْ وَقَّادَةً تَحمَارُّ فِيْ نُهُودِ السَّمَاءِ الكَاعِبَةِ كَأنَّ مَسَاسَها العَابِثَ جُنُونُ صِئبَانٍ راعِشَةٍ عَتَتْ طَغوَاهَا تَستخرِبُ رُؤُوساً رَوَاسٍ .


    وَانْخَلَعَ الْجُؤشُوشُ كَخَطفَةِ الرِّيْحِ الوَاثِبَةِ يَنفُضُ الأرضَ مُتقَحِّماً يَؤمُّ الكُوخَ الْمُنغَرِسَ فِيْ غَابٍ مَزمُومٍ مِنَ الظَّلامِ السَّابِغِ فَمَا رَاعَهُ إلا صَوتٌ ذَاوٍ يَبزُغُ ضَعِيْفاً خَوَّارَاً ثُمَّ لا يَلبَثُ طَوِيْلاً حتَّىْ يَتَلكَّأ فَيَمُوتَ مُختَنِقَاً ، كَأنَّما يَتذرَّىْ حَالِقَاً مِنَ الْجِبَالِ النَّاطِحَاتِ فلا يُوشِكُ أنْ يَتَذوَّقَ الْجَمَالَ الْهَارِبَ لِيتلَمَّظَ لذَاذَتَهُ الْمَاتِعَةَ حتَّىْ يَخِرَّ هاوِيَاً إلَىْ حُفَرِ الْحَضِيْضِ الْمَفجُوعَةِ يَتكَسَّرُ حُطَاماً مَنفُوشَاً ، أو زَورَقٌ عَذبٌ يَركبُ ثَبَجَ البَحرِ السَّاكِنِ يَتغنَّى كَحُورِيَّةٍ عَاشِقَةٍ تُفاكِهُ مَلائِكَةَ الغُيُومِ مُباهَجَةً لطِيْفةً تَرسِمُ بِرِيشَةِ أحلامِهَا الوَردِيَّةِ هَالاتٍ قَمَريَّةً تُغرِّدُ فِيْ غُدرَانِهَا الْمُذهَّبَةِ طُيُورٌ خُضْرٌ تَفجَؤُهُ غَضْبَةٌ سَاخِطَةٌ تَصرعُهُ وتُطوِّحُ بهِ قذَّافةً طَوَّافَةً لِينهشِمَ مَبسُوساً علَىْ ألوَاحٍ مُصَفَّحَةٍ مِنْ حَدِيْدٍ مَصهُورٍ .


    رَاعَهُ الصَّوتُ الْمَذعُورُ وأيقَظَ فِيْ رُوحهِ حَسَاسَ الرُّعبِ الْغَائِصِ فانتَعَشَ وَاستَضَاءَ حِسُّهُ الْمَشبُوبُ يلفَحُ نَاراً حُطَمَةً وسَفَحَ الْخَطوَ النَّاهِضَ يَسلَخُهُ بَطِيئاً حَذِرَاً فِيْ تَناغُمٍ مُنسَجِمٍ مَشلُولٍ وَعَلَىْ أعرَاصِ الْكُوخِ الْمُتَربَةِ بِحَشَائشِ الْغُرُوبِ الْهَاوِيَةِ نَحوَ العَدَمِ الآفِلِ تَأرجَحَ يَترنَّحُ يَنزِفُ شَهَقَ الأنفَاسِ الْمبهُورَةِ يَستَنزِلُها مَحرُورةً مَسنُونَةً مِنْ صُقُورِ رُوحهِ الْمَسلُوبَةِ ، وَتَصفَّحَ مَنشُورَ الوُجُودِ الَكَئِيْبِ مُنكَّسَاً فِيْ الْخَلقِ مَذؤُومَاً بِنَظَرَاتٍ عَابِثَةٍ يَسفَحُهَا وَرَقَةً وَرَقَةً وَيلفِظُهَا قَطرةً قَطرَةً فإِذَا بغَشَشِ الْكَونِ الْمُتعكِّرِ يَلُوحُ لَهُ شَيطَانَاً مَخبُولاً يَسِفُّ حَبَائِلَ الفُخُوخِ الْخَالِبَةِ يَتضحَّكُ بِفَظَاعَةٍ بَشِعَةٍ ، وَانْهَارَ الْجُؤشُوشُ مُتهدِّمَاً مُندَحِراً يَتَغوَّثُ صَارِخَاً بَكَّاءً يَحثُو فُتَاتَ التُّرابِ الْمَنشُورِ يُحتحِتُهُ علَىْ مَيَامِنِ السَّبِيْلِ الْمُشرَعِ وعلَىْ مَيَاسِرِهِ وَيذرُوهُ ذَرَّاتٍ مَفكُوكَةً عَلَىْ جَدائِلِ شَعرِهِ الْمَضفُورَةِ ، وَانْجَرَدَ لَبِقَاً يَتبحَّثُ كَمَجنُونٍ يَعتلِفُهُ الْمَرَضُ الْخَوَّانُ يَركُضُ فَاغِراً شَقواهُ الضَّارِيَةَ الأبدِيَّةَ يَتَحَاتُّ مُتَهالِكَاً فِيْ تَعرِيْجَاتِ لُجَجِ الدَّغَلِ السَّحِيْقَة وطَرائِدُ دُمُوعِهِ الْمَدثُوثَةِ تَصرُخُ مَذعُورةً قَلِقَةً : وَاثُبُورَاهُ إنَّنِيْ أتَشَظَّىْ أوَّاهُ إنِّنَيْ أتعَذَّبُ .


    /
    /
    /

  5. #20
    كأنَّما أمطَرَ الجُؤشُوشُ النُّجُومَ منَ السَّمَاءِ بِعَصاهُ وأيقَظَ الرَّبِيعَ في الأرضِ ، فتخوَّضَتْ غُدرانٌ خُضرٌ مِنْ بعدِ أنْ كَسَحتْها هَدأةُ الخُمُولِ فاندَفقَ مِزَاجُ شَرابِها ، وتنَاثرَتْ حمَاماتٌ غَانِيَاتٌ أرعَشَتْهَا كَفُّ الخلُودِ فاستَفاضَ حَسِيسُ غِيابِها ، واستَوقَد الصَّباحُ أحلامَاً نَاشِطَاتٍ كُنَّ قَد تلَقَّفَهَا ثُعبانُ الظَّلام فَتثَجثَجَ الضَّوءُ ، زُمَرٌ مُبعثَرةٌ مَسَّها عاصِفٌ فانتَفَضَتْ أرُكِزَتْ مَناشِيرٌ تَحُسُّ علَىْ صَبَاحاتهِم فَتخَطَّفَتهُم صُقُورُ الرُّعبِ أم سَقِرَتْ الجحِيمُ فيْ الأمشَاجِ فانطَبَخَتْ وجُوهٌ غَشِيَتْها ترانِيقُ الغَشَش ؟







    آبِقُونَ هُم أم مَارِقُون ؟


  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجد عمان مشاهدة المشاركة
    كبــيرٌ يا عبدالملكْ ..!












    تعبتُ قراءتكَ في كأس الـ كوكتيل هذه ؛
    و لا أستطيع الجزم بِـــ أنّي استوعبت كلّ ما أردّت/ كما أردّت..!
    لكنني على يقينٍ بأني حاولتُ كثيراً ،
    و خجلتُ من لغتي / مخزوني الأدبي كثيــراً..!!


    ســ أُطيلُ الـ بقاء هنا ؛
    لِــ غايةٍ في نفسي ،
    و بـ انتظـــار بقيــة الدرس !


    * ثم : أهـذا النص ( رواية ) ..؟


    تحية بِــ سِعة المجرات سيدي ،,

    سؤالٌ خارج الـ نص :

    لِــــ مَنْ مِنْ الـعمالقة تقرأ..؟
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تحية مباركة طيبة الاخت المكرمة الكريمة مجد عمان الغالية والمكرم الكريم وحى اليراع وللكل .

    لم أجد غيرك هنا لكى يشرح ويفسر هذه النضاحة بأعتبارك صاحبة خبرة ويعول عليك كثيرا فى مثل هذه المحشيات فهل بالامكان الاتيان بالتبسيط وشرح هذه الجمهرة اللغوية .
    عذرا كنت هنا ولم أستطيع لها فهما .. ولكى لا أظلمها وأنسبها للعبادلة على توخى الفهم قبل خطوتى الثانية .
    مجد عمان الغالية لابد من أنك أتيت المضمون وحوافه فى هذه الكوكتيلية المتوكلة على زخم مفراداتها والاهثة حول مصاب الرص . لثة المضمون .

    ماذا يريد يراع إن يقول عبرها ومن خلالها ... ماذا أتاك منها ؟؟؟؟ السؤال لك دون غيرك ..

    سل المشرف يفتيك بما لم تجد حكمته وغايته .

    أشرحى لكى أرتاح .. وألا فقد كنت من جوقة الاطراء السريع . حاملى طنبور التطبيل وكنترباص التزمير

    أقايضك لعلى أفوز بشرح مظفر .. وانت خير النواب عن الاعضاء القراء

    أنه هنا قد قرأ للاقزام السبعة أبناء عباد ..

    أفى المقايضة حقها ... وأشرحى ما أتى هنا متسللا عن غفلة من الابداع متسلسلا فى حلقات مشكومة .

    لك الود وليراع مثله وللكل .

    ماذا نستفيد بمثل هذا التروين . اين هى الزبدة



    خارج الرد ( همسة لفاطمة ) حدثنى قلبى عنك حتى ظننتك خيالا


    ع.ع : إبن حلبان الدى

  7. #22
    كلامك جميل ، يبحر بشيء من الابداع اللغوي إلى كوامن بعيدة
    ربما لا نستطيع قراءاتها على أكمل وجه ... ولكن حتما نستمتع بكل هذا الجمال اللغوي الآخاذ


    لك ما طلبت يا وحي
    أعطيتك الكثير .. لأنك تسكن روحي ، وتسافر معها .. فماذا أعطيتني !!؟
    فقط هو الشقـاء
    ..
    الــروح .. سفر آخر !!

  8. #23
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العنــا مشاهدة المشاركة
    كلامك جميل ، يبحر بشيء من الابداع اللغوي إلى كوامن بعيدة
    ربما لا نستطيع قراءاتها على أكمل وجه ... ولكن حتما نستمتع بكل هذا الجمال اللغوي الآخاذ


    لك ما طلبت يا وحي
    شُكراً جزِيلاً أخِي العزِيز / دُمتَ في نعمةٍ منَ اللهِ وفَضلٍ

  9. #24
    تسلم على القصة ^_^

  10. #25
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحوسني93 مشاهدة المشاركة
    تسلم على القصة ^_^

    سلَّمكُمُ اللهُ وأكرمَكُم ولكُم منِّي ابتسَامة كابتسامتِكُم بل وأكبرُ منهَا

    /
    \

    بُوركَ فيكُم

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك