صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 68

الموضوع: موسوعة الأبحاث

  1. #1
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    موسوعة الأبحاث

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اخواني أخواتي مرتادي القسم العلمي سنطرح هنا بالتعاون معكم موسوعة الأبحاث وسيكون الموضوع للإثراء بالأبحاث فقط دون التعليق عليها الا اذا كان هناك بعض الأخطاء 0

    على كل عضو يريد الكتابة أن يكمل البحث في وقت واحد حتى يكون البحث متسلسل دون أن يتداخل بموضع آخر أو بحث آخر 0

    الهدف من الموضوع مساعدة الكثيرين من أخواننا وأخواتنا طلاب المدارس والجامعات وغيرها ونحن لانطلب منكم الكثير في هذا الموضوع يكفي المعلومات واذا وجد المصدر 0

    أتمنى ان يكون هناك تنسيق للموضوع 0
    سأطرح عليكم مثال على كيفية الطرح في المشاركة القادمة

  2.    مساحة إعلانية

      Hayyak-GCC-roamer-Web-banners-728x90

  3. #2
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    من العلماء الذين برزوا في مجال الفيزياء ..

    ×: البيــــــــــروني :×
    أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني، فيلسوف ومؤرخ ورحالة وجغرافي ولغوي وشاعر، وعالم في الرياضيات والطبيعيات والصيدلة. اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في قرية من ضواحي مدينة كاث عاصمة دولة خوارزم. ولكن لا يعرف نسبته على وجه التحديد، كما أشار هو نفسه بقوله "أنا في الحقيقة لا أعرف نسبتي... ولا أعرف من كان جدي".


    رحل البيروني عن مسقط رأسه وهو في العشرين من عمره، حيث ظهرت عبقريته في علوم كثيرة، وتفتحت على مختلف فروع العلم. وعندما سمت مكانته العلمية، وارتفعت منزلته الأدبية، بدأت تتنافس عليه العروش والقصور. فتبناه أولا بناة الحكمة والعلم من بني سامان ببخارى ، حيث ذاع صيته، وقدرت مكانته العلمية والأدبية عندهم، وتوثقت صلته بهم. وهناك تعرف على الشيخ الرئيس ابن سينا الذي زامله قرابة عشرين عاما. فانتظما معا في المذاكرة والمناظرة، وتبادل الآراء والرسائل، وعلت مكانتهما عند الأمير نوح بن منصور الساماني، الذي ازدانت مكتبته بنفائس وذخائر مؤلفاتهما.
    وفي عام 388هـ / 998 م. تألق نجم الأمير الأديب الحكيم قابوس بن وشمكير أمير جرجان الملقب بشمس المعالي، حيث أخذ ينافس آل سامان على جذب هذين النجمين اللذين كانا يضيئان قصور آل سامان ببخارى. فأخذ الأمير شمس المعالي يطلب من أبي الريحان الانتقال إليه ، لكنه رفض وفاءًا لآل سامان الذين كان ملكهم يومئذ يضطرب تحت الفتن والدسائس الداخلية والحروب الخارجية مع ملوك كاشغر في الشرق، وملوك غزنة في الغرب.

    وعندما سقط ملك السامانيين خرج أبو الريحان مستصحبا معه ابن سينا إلى جرجان تلبية لرغبة أميرها شمس المعالي الذي أحسن ضيافتهما، وطابت نفسهما بالإقامة في قصره ، حيث كان يهتم بجهابذة العلم وعباقرة الحكمة وعمالقة الأدب. وفي هذا القصر كتب البيروني كتابه الآثار الباقية من القرون الخالية وأهداه إلى شمس المعالي.
    وفي جرجان قابل البيروني أيضا أستاذه في الطب أبا سهل عيسى. وظلا معا حتى قامت الثورة العسكرية التي أطاحت بعرش شمس المعالي وأتت على حياته فخرج البيروني راجعا إلى وطنه خوارزم. وهناك استقر في مدينة جرجانية أصبحت فيما بعد ع اصمة خوارزم. وهناك اشتغل البيروني في مجمع العلوم الذي أسسه أمير خوارزم مأمون بن مأمون. وفي هذا المجمع قابل البيروني العالم مسكويه ، وانضم إليه لاحقا زميل رحلته ابن سينا.

    وفي خوارزم أقام البيروني سبع سنوات في خدمة الأمير مأمون، حيث أصبحت له عند الأمير مكانة كبيرة، وقدرًا عظيما، إذ عرف الأمير مكانته من العلم، فاتخذه مستشارا له، وأسكنه معه في قصره، وكان يبدي له مظاهر الاحترام والتقدير.
    وفي عام 407هـ / 1016 م. قام بعض جنود الأمير مأمون بثورة ضده وقتلوه، مما أدى إلى دخول صهره محمود بن سبكتكين الغزنوي خوارزم للانتقام من القتلة، وضم البيروني إلى حاشيته، وانتقل معه إلى بلده غزنة.
    لازم البيروني السلطان محمود الغزنوي في كل رحلاته وغزواته. ومن خلال هذه الرحلات دخل البيروني الهند مع السلطان محمود في غزواته لهذه البلاد والتي بلغت سبع عشرة غزوة في المنطقة الشمالية الغربية من الهند، واستمرت حتى سنة 414 هـ / 1024 م. ولقد صاحب البيروني السلطان الغزنوي ثلاث عشرة مرة، مما أتاح له أن يحيط بعلوم الهند وتعلم من لغاتها السنسكريتية، إلى جانب إجادته العربية، والفارسية، واليونانية، والسريانية، فاستطاع أن يتوصل إلى المراجع الرئيسية. وهو ما كان ما يريده البيروني.

    ولكن الأمور لم تساعد البيروني كثيرا، إذ لم يكن السلطان محمود الغزنوي من المهتمين بالعلم كثيرا، لذا كان عديم الاهتمام بأحاديث البيروني ومحاضراته. ولحسن حظه أن هذا الأمر لم يدم كثيرا، إذ ما لبث أن اعتلى عرش البلاد أكبر أولاد السلطان وهو مسعود الغزنوي وكان ذا رغبة مشتعلة، وبصيرة نافذة لتقبل العلوم ودراسة أسرارها. فأعطى البيروني المكانة اللائقة وقدم له ما يحتاجه من معونة أثناء بقائه في الهند. وعندما رجع البيروني من الهند ليستقر في قصر الأمير مسعود، أهدى له كتابه الشهير القانون المسعودي في الهيئة والنجوم.


    تابع ... (( البيروني ))

  4. #3
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    (( تابع البيروني .. أحد علماء الفيزياء ))

    ولما حمل البيروني هذه الهدية إلى السلطان مسعود، أراد السلطان أن يكافئه على هذه الهدية الثمينة، فأرسل له ثلاثة جمال محملة من نقود الفضة ، فردها أبو الريحان البيروني قائلا: إنه إنما يخدم العلم للعلم لا للمال. كما ألف البيروني كتابا آخر وهو الدستور وأهداه إلى شقي ق الأمير مودود بن محمود الغزنوي. ولقد بقي البيروني في غزنة، ولم يغادرها منقطعا إلى الدرس والبحث والعلم والتأليف حيث كتب معظم مؤلفاته الشهيرة.

    ولقد كان البيروني مجتهدا في البحث لدرجة أن أحد أصدقائه كان يزوره وهو مريض جدا ، فسأله البيروني عن موضوع سبق أن ناقشه فيه. فقال له صديقه: أفي هذه الحالة؟ فرد البيروني: يا هذا أودع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة، ألا يكون خيرا من أن أتركها وأنا جاهل بها. فدار النقاش بينهما حتى اقتنع البيروني ثم خرج صديقه، وفي الطريق سمع عن وفاة البيروني. فكانت وفاته عام 440هـ / 1048 م عن عمر يناهز الثمانين.

    وتعود شهرة البيروني الحقيقية إلى مؤلفاته الغزيرة التي تظهر علمه الوافر ونبوغه الفكري بالإضافة إلى انتمائه الديني الواضح في كل كتابته التي يزينها دائما بآيات القرآن الكريم. ويظهر انتماؤه إلى الإسلام ولغة القرآن بقوله في مقدمة كتابه الصيدنة في الطب : "ديننا والدولة عربيان توءمان، يرفرف على أحدهما القوة الإلهية وعلى الآخر اليد السماوية؛ وكم احتشد طوائف من التوابع، وخاصة منهم الحيل والديلم في إلباس الدولة جلابيب العجمة فلم تنفق لهم في المراد سوق. ومادام الأذان يقرع آذانهم كل يوم خمسا؛ وتقام الصلوات بالقرآن العربي المبين خلف الأئمة صفا صفا؛ ويخطب به لهم في الجوامع بالإصلاح كانوا لليدين والفم، وحبل الإسلام غير منفصم ، وحصنه غير منثلم ".

    كتب البيروني في شتى المعارف فألف في حقل الرياضيات والفلك والطب والصيدلة، والآداب والجغرافيا والتاريخ. ولكن أكثر اهتمامه قد تركز على الفلك والرياضيات والطبيعيات. ففي علم الفلك برهن البيروني على حقائق علمية هامة منها مساحة الأرض ونسبتها للقمر ، وعن أن الشمس هي مركز الكون الأرضي، وعن بعد الشمس عن القمر، وعن مساحة الأرض ونسبتها للقمر، وبعدها عن جرم الشمس وأبعاد المجموعة الشمسية عن الأرض، وبعد الكوكب عن الآخر في المجموعة وهو أول من قال إن الشمس هي مركز الكون الأرضي مخالفا كل ما كان سائدا في وقته من آراء تتفق كلها على أن الأرض هي مركز الكون. كما أثبت أن أوج الشمس غير ثابت. وقد استطاع ب ناء على أربعة أرصاد في المواسم الأربعة أن يحسب مقدار هذه الحركة بواسطة الحساب التفاضلي، وقد كان المقدار النهائي الذي أثبته الفلكيون المسلمون لهذه الحركة هو (12.09) ثانية في السنة، وهو تحديد يختلف قليلا عن المقدار المثبت في العصر الحاضر وهو (11.46) ثانية في السنة. كما رصد الكسوف والخسوف وشرح بطريقة واضحة، الشفق والغسق. وحسب محيط الأرض بدقة فائقة ، وحدد القبلة التي يتجه إليها المسلمون عند أداء صلاتهم ، مستعملا نظرياته الرياضية. ومن المسائل المعروفة باسم البيروني مسائل عديدة ، منها التي لا تحل بالمسطرة والفرجار ، مثل: محاولة قسمة الزاوية إلى ثلاثة أقسام متساوية ، وحساب قطر الأرض، وأن سرعة الضوء تفوق سرعة الصوت .

    وقد أولى البيروني عناية كبيرة لعلم الجبر فدرس مؤلفات محمد بن موسى الخوارزمي وفهمها فهما تاما ، وأضاف إليها الكثير من التعليقات ، كما درس المعادلة الجبرية ذات الدرجة الثالثة وطورها بحلوله الهندسية والتحليلية. وحل المعادلة المشهورة في القرون الوسطى (س3 = 1 3س)، وحصل على نتيجة مرضية لجذورها مقربة للغاية إلى ستة منازل عشرية. واشتهر ببرهان القانون المعروف بجيب الزاوية مستخدما المثلث المستوى.


    تابع .. (( البيروني ))

  5. #4
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    (( تابع البيروني ))


    وفي حقل الكيمياء اتفق البيروني مع الكندي في رفض ادعاء القائلين بإمكانية تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب ، وأنكر سعيهم وراء الإكسير. وقد انصبت اهتماماته على دراسة عدة صناعات كانت قائمة في زمنه، كطلاء الأواني الفخارية، وتحضير الفولاذ المعد لصنع السيوف ، واستخلاص الزئبق من الزنجفر. وعرف بعض الطرائق الكيمياوية الهامة كالتصعيد، والتسامي، والتقطير، والتشميع، والترشيح إضافة إلى تحضير عدد من المركبات الكيمياوية.

    ويعرف أبو الريحان البيروني أيضا بالصيدلاني المحترف بجمع الأدوية واختيار الأجود من أنواعها مفردة ومركبة على أفضل التراكيب التي خلدها له مبرزو أهل الطب ، وهذه أولى مراتب صناعة الطب ، إذا كان الترقي فيها من أسفل إلى أعلى.

    ترك البيروني ما يقارب ثلاثمائة مؤلف من بين كتاب ورسالة بشتى اللغات. منها حوالي (183) مؤلفا باللغات العربية من أشهرها بخلاف ما ذكر كتاب ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة ، وكتاب الجماهر في معرفة الجواهر ، وكتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم ، وكتاب تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن ، ورسالة استيعاب الوجوه الممكنة في صنعة الأسطرلاب . وكتاب رؤية الأهلة ، ومقالة في تحديد مكان البلد باستخدام خطوط الطول والعرض ، وكتاب المسائل الهندسية ، ورسالة في معرفة سمت القبلة ، ورسالة في الميكانيكا والأيدروستاتيكا


    تمـــــــــــــــــــــــت ..

  6. #5
    الصورة الرمزية مراسي الاحزان
    مراسي الاحزان غير متواجد حالياً مساعد إداري سابق Array
    رقم العضوية
    63
    المشاركات
    3,643
    Images
    1
    التقييم
    4426
    السلام عليكم...

    شكرا لك اخي القاسمي على هذه البادرة الطيبة
    جزاك الله خيرا!
    و
    سأعود قريبا باذن الله..!
    ,,
    ,,
    يـا رَبْ.. لا تَنـزَعْ الايمَـانَ مِنْ صَـدري...


  7. #6
    الصورة الرمزية أبو محمد
    أبو محمد غير متواجد حالياً مستشار أكاديمي Array
    رقم العضوية
    275
    المشاركات
    3,134
    Images
    22
    التقييم
    7349
      This is أبو محمد's Country Flag

    د.أحمد زويل ( الحائز على جائزة نوبل للكيمياء )

    د.أحمد زويل يتحدث عن نفسه



    * المسجد كان نواة للدراسة الجدية عندنا..ومحورًا للحياة والعمل للمجتمع.
    * أسوأ ما في العلم الحفظ!
    * العقاب البدني ينغص الحياة الدراسية!
    * كتبت خطابًا لجمال عبدالناصر وعمري 10 سنوات..ورد عليّ هو بخطاب!
    * أقل الدرجات كنت أحصل عليها في اللغة العربية والتاريخ.
    -كان المشهد رومانسيًا في مخيلتي أن أطير بصحبة عروس جديدة إلى مكان جديد في تجربة جديدة.
    * مقبرة السيارات القديمة أفسدت الحلم الأمريكي!
    * أول ليلة في أمريكا قضيتها في كنيسة للأسف!!
    * تفاجأت بلبس الطلبة للجينز في الجامعة.
    * جائزة الملك فيصل بوابتي للعالمية.
    * محطتي العلمية القادمة هي بحث عن مرض الزهايمر مرض العصر.

    كان والدي مقيمًا بالإسكندرية وبعد الحرب العالمية الثانية عمت البلاد حالة من الكساد والتدهور الاقتصادي وهذه الحالة هي التي دفعت والدي إلى مغادرة الإسكندرية إلى دسوق، وهناك أقام مشروعًا تجاريًا وتزوج والدتي التي نشأت في دمنهور وظلت عائلتي تحيا بين دمنهور والإسكندرية.

    ولدت عام 1946م في مدينة دمنهور التي تقع على الطريق الزراعي بين القاهرة والإسكندرية، وهي عاصمة محافظة البحيرة. ودمنهور مدينة فرعونية قديمة يعتقد أنها كانت تضم معبدًا لإله الشمس «حورس»، وكانت تسمى مدينة حورس أي «دمى-ن-حر» بالفرعونية ثم حرف الاسم إلى دمنهور فيما بعد. أرض موطني تجود بأطيب أنواع الفاكهة، وأهلها يتمتعون بروح تشع بالضياء الداخلى، وقد أخذت لنفسي نصيبًا من شمس حورس التي صافحتني أشعتها منذ ميلادي. أما محطة الميلاد في دمنهور نفسها - وقد كانت عائلتي تقطن دسوق - فقد كانت مصادفة بحتة. فوالدي حسن زويل، ووالدتي روحية ربيع دار، المقيمان في دسوق التي تبعد عن دمنهور 20 كيلو مترًا كانا في زيارة لجدتي - أم والدتي - وفجأة شعرت بآلام المخاض في شتاء 26 فبراير 1946م، وشهد منزل جدتي أول محطة لي في هذا العالم.
    ظللت في هذه المحطة 40 يومًا ثم عادت بي والدتي إلى دسوق حاملاً كنية «شوقى» ربما لأني جئت للعالم بعد زواج والدي بخمس سنوات،ربما كان تعبيرًا منهما عن شوق لهذا الطفل، ربما، وظلت هذه الكنية معي حتى دخلت الجامعة فعرفني الجميع باسمي الأصلي في شهادة الميلاد، أحمد.

    * محطة الطفولة تحددت معالمها بإطار مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، كانت محطة تقترب إلى الروحانية، دون أن نعي جيدًا مفهوم الروحانية، كنا نجد أنفسنا منجذبين إلى المسجد إما للصلاة أو الاستذكار، وقد شكل المسجد نواة للدراسة الجدية في ذلك الوقت لدينا ولدى من هم أكبر سنًا، كان محورًا لحياة أهل مدينتي في عمومهم، وكان بمنزلة قوة جاذبة للعمل والحياة معًا.

    * شهدت محطة الطفولة منغصات تبدو لي الآن ضئيلة وإن كانت في وقتها مثيرة للحنق، في مدرستي الابتدائية «النهضة» فرغم أن صوت العلم وقيمته كان يعلو على أي شيء إلا أن أسوأ ما في العلم كان «الحفظ» في بعض المواد الدراسية عن ظهر قلب، دون الالتفات إلى الفهم أو البحث عن أجوبة لتساؤلات الطلاب، والعقاب البدني كان منغصًا آخر لي في هذه الفترة، فرغم أنه لم يكن قاسيًا أو مؤذيًا فإن الفكرة بحد ذاتها كانت مهينة.

    * عام 1956م شهد محطة مهمة في حياتي، وكنت وقتها في العاشرة من عمري، كنت متحفزًا لأبعد الحدود لرؤية الرئيس جمال عبد الناصر أول رئيس جمهورية مصري، كتبت له خطابًا قلت فيه «ربنا يوفقك ويوفق مصر» كانت لدي رغبة في الكتابة له ولم أكن أدري ماذا أقول، كنت في داخلي أتمنى له التوفيق وأتمنى أن تتقدم بلادي فكتبت ماشعرت به ولم أزد، وأرسلته، وفي العام نفسه وصلني منه الرد، تسلمت خطابًا من الرئيس جمال عبد الناصر ردًا على خطابي - مازلت أحتفظ به لليوم - وأتذكر الرجفة التي سرت في بدني وهزت مشاعري لدى رؤية اسمي في خطاب خطه الرئيس بيده ووقعه قال فيه «ولدي العزيز أحمد، تحية أبوية وبعد، تلقيت رسالتك المعبرة عن شعورك النبيل فكان لها أكبر الأثر في نفسي وأدعو الله أن يحفظكم لتكونوا عدة الوطن في مستقبله الزاهر وأوصيكم بالمثابرة على تحصيل العلم مسلحين بالأخلاق الكريمة لتساهموا في بناء مصر الخالدة في الحرية والمجد، والله أكبر والعزة لمصر».

    * محطة بداية العلاقة بصوت أم كلثوم بدأت وعمري وقتها 13 عامًا عندما بدأت أستمع لأغانيها. وظللت معي 40 عامًا كاملة. هذه المحطة كانت بواسطة خالي رزق دار تعلمت منه أشياء كثيرة، كيف أقرأ وأحب الاطلاع، كان يقطن في المبنى نفسه الذي نعيش فيه، علمني منهج القراءة الانتقادية للصحف، كيف أقرأ بعين فاحصة. كنت أقضي وقتًا طويلاً معه، وصار فيما بعد رجل أعمال ناجحًا في التصدير والاستيراد وامتلك ورشة كبيرة للسيارات، وفي بيته تعلمت لعبة «الكاول» النرد وكانت أول رحلة صحبني معه فيها للقاهرة لحضور حفل لأم كلثوم وكانت بدايتي مع صوت هذه السيدة الرائعة وظللت أسمعها منذ ذلك الحين وحتى الآن. ومكانة هذه السيدة لدى المصريين تشبه مكانة موتسارت وبيتهوفن لدى الغربيين، هذه السيدة أسهمت في التأثير على وجداني طوال هذه الفترة صورتها في مكتبي إلى جوار زوجتي وأولادي، ومكتبتي عامرة بكل أغانيها.

    * محطة المرحلة الثانوية بمدرسة دسوق كانت محطة صعبة شهدت توترات مختلفة عن التي يعيشها الشباب في مثل سني، كان رهاني هو الحصول على درجات عالية بغض النظر عن المواد المختارة، كنت مولعًا بمسائل الكيمياء والميكانيكا والفيزياء، وفي هذه المرحلة بدأ السؤال، كيف تعمل الأشياء؟ وماهية كل شيء؟ وفي هذه المواد حصلت على أعلى الدرجات وأقل الدرجات في اللغة العربية والتاريخ!

    * محطة الجامعة كانت بدايتها شجنًا بالنسبة لي كانت فكرة الانتقال من دسوق إلى الإسكندرية - رغم عشقي للإسكندرية - فكرة صعبة على النفس، والأصعب البعد عن الأهل الذين يشكل الارتباط بهم عماد حياتي، ففي الريف تأخذ العلاقات الإنسانية معاني أعمق وأقوى بكثير من تلك في المدينة. كانت صعوبة المحطة أيضًا في الانتقال من بيئة اجتماعية وثقافية إلى بيئة أخرى مغايرة لها تمامًا، والحياة وحيدًا كانت صعوبة أخرى.. أتذكر يوم دخولي الجامعة للمرة الأولى والدموع التي انهمرت على وجنتي فقد كان للجامعي رهبة ومكانة عالية في نفسي، كان أول احتكاك بالجنس الآخر وكان محكًا ليس سهلاً! المجتمع الجامعي وقتها كان نموذجيًا كنا نتلقى محاضراتنا في مكاتب أساتذتنا كان عددنا ليس كبيرًا وكانت العلاقة بالأساتذة مثالية يحيطها الاحترام والتفاهم والمحبة، وفي الجامعة كنت أحصل على مكافأة شهرية لتفوقي. كان مناخًا رائعًا. وتخرجت وعينت معيدًا بمرتب 17 جنيهًا، إضافة إلى جنيهات أربعة للتميز.

    * 1967م كان عامًا عصيبًا بالنسبة لي كنت أجري أبحاثي للدراسات العليا وقتها وسط جو من الانكسار النفسي الرهيب، أما الأكثر ألمًا فكان الإحساس بالخديعة. كانت وسائل الإعلام تزف البشري بالنصر ونحن مهزومون، في هذه الفترة ونتيجة حالة الإحباط المرير التي عاشها المصريون هاجر عدد كبير منهم إلى الخارج، وبعد ثمانية أشهر من بداية العمل على الأبحاث حصلت على درجة الماجستير. في هذا الوقت حصلت على منحة لتحضير درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا ، ولكن إدارة الجامعة لم توافق على سفري، لأن اللائحة المعمول بها تنص على عدم الموافقة على السفر إلا بعد مرور عامين من حصولي على درجة الماجستير، ومررت بفترة عصيبة جدًا أحاول الخروج من هذا المأزق، حيث إن فرصة السفر والدراسة في أمريكا كانت فرصة مهمة بالنسبة لباحث في مقتبل عمره، وجامعة بنسلفانيا جامعة مرموقة لا توافق على منحة لأي شخص إلا إذا كان متميزًا، وظللت أفكر في وسيلة لحل هذه المعضلة، ونظرًا للجو العلمي الرائع سواء بين الأساتذة والطلاب، أو بين الطلاب وبعضهم بعضًا فقد كان الخروج من المأزق عن طريق توقيع زملائي من المعيدين على طلب بعدم رغبتهم في السفر في الفترة الحالية حتى أتمكن أنا من السفر، وقد كان وبدأت الإعداد للسفر.

    * في هذا التوقيت بدأت أفكر في الزواج وهي محطة أخرى تسبب فيها التفكير في سفري، وكرجل ريفي تربى في بيئة محافظة صارت الرغبة ملحة لدي في الزواج وبدأت التفكير في محيطي والقريبين مني عن زوجة مناسبة، وكان اختياري لميرفت، كانت طالبة أقوم بالتدريس لها في الفرقة الثالثة بكلية العلوم، كانت وقورة، جادة، أعجبت بتصرفاتها وأسلوبها، وسريعًا تقدمت لأهلها طالبا الزواج بها، وفي شهور قليلة كنا نركض سويًا لإتمام شيئين في ذات الوقت: الزواج، وإتمام الأوراق اللازمة لسفرنا معًا، لم ننتبه في زحام الانشغال بهذه الإجراءات إلى أننا لم نحصل على فرصة كافية كي يعرف كل منا الآخر قبل الزواج. كان المشهد رومانسيًا في مخيلتي أن أطير بصحبة عروس جديدة، إلى مكان جديد، في تجربة جديدة.

    * محطة الخروج من مصر كانت محطة مؤلمة بالنسبة لي، كان الوقت أغسطس 1969م وكان المشهد مؤثرًا جدًا اختلطت فيه الدموع بالخوف من المستقبل بالقلق من الرحلة الطويلة، فقد توقفنا ترانزيت في روما، وباريس، ولندن قبل الوصول إلى أمريكا، ألمي عند الخروج من مصر لم أشعر به من قبل حتى عندما غادرت قريتي إلى الإسكندرية في أول خروج لي من حضن عائلتي، هذه المرة كان شعوري مختلفًا، كأن انقباضًا حادًا اعتصر قلبي، وللآن لم أستطع نسيان شعوري الأول، هذا رغم تعدد الأسفار - فيما بعد- ومازلت غير قادر على وصفه.

    * أولى المفاجآت في محطة الوصول إلى أمريكا كانت في مطار فيلادلفيا، حيث هبطنا متصورين أننا سنخرج لنلقى جنات عدن، عبرنا الوجوه الباسمة المرحبة بكل قادم في المطار وغادرنا بوابة الخروج لنفاجأ بأول مشهد وقعت عليه عيوننا في الأرض الأمريكية، مقبرة للسيارات القديمة والمحطمة جراء حوادث طرق أو المباعة كقطع للخردة، هذا المشهد شكل صدمة للهابطين الجدد على الأرض الأمريكية. كان في انتظارنا اثنان من طلاب الدراسات العليا أحدهما أردني والآخر فلسطيني اصطحبانا إلى جامعة بنسلفانيا وهي جامعة خاصة أنشئت عام 1779م وقامت على مبادئ مؤسسها الأول بنجامين فرانكلين بمفهوم ثوري جديد تفتح الباب أمام الطلاب لتعلم العلوم الحديثة على أسس ومبادئ دون النظر لطوائفهم.

    * أما ليلتي الأولى فقد كانت غريبة قضيناها أنا وزوجتي في مبنى يشبه الكنيسة ملحق بالجامعة يستخدم كمكتب لرعاية الطلاب الجدد، بطبيعة الحال كان غريبًا على شخص مثلي قضى طفولته في مدينة سيدي إبراهيم الدسوقي، حيث المسجد محور الحياة أن يبيت ليلته في بناية تشبه الكنيسة، المسألة لا علاقة لها بأي شىء سوى العامل النفسي فقط، وربما فكرة الاغتراب في بلد بعيد هي التي فاقمت إحساسي بالمكان وربما المكان استدعى إلى الذاكرة فكرة الغربة، فالمكان بتفاصيله وهيكله وتنظيمه كان غريبًا على إدراكي واعتيادي.

    * أن يكون لك مكان مستقل شيء في غاية الروعة لا سيما عندما تكون مغتربًا، وقد شكلت محطة البحث عن مكان يجمعنا معًا أنا وزوجتي محطة مهمة جدًا، ظللنا نبحث عن مكان ملائم بسعر ملائم حتى حصلنا على ما نريد في النهاية واستأجرنا شقة صغيرة من غرفة واحدة في مبنى قديم تملكه سيدة اسمها مسز هيرلي، هذه السيدة كانت تقترب في طباعها من الأمهات المصريات العتيقات اللائي يقدمن اهتمامًا واضحًا للجميع، لم يكن معنا سيولة مالية لتأثيث الشقة ولكن في أمريكا تستطيع بسهولة أن تحصل على ما تريد بالقروض بلا أي شروط صعبة، حصلنا على قرض من الجامعة وأصبح لنا مكان مستقل، وبدأت التركيز على العلم، وكانت أولى الإحباطات التي واجهتها هي الفرق بين المستوى العلمي للخريج الجامعي في أمريكا ونظيره في مصر فرغم تخرجي في مصر بدرجة امتياز إلا أن المستوى العلمي للطلاب في أمريكا كان جديدًا علي، ورغم إحباطي في البداية فقد حاولت اجتياز هذا الإحباط ومحاولة فهم الفروق في الحالتين، وقتها كان المشرف على رسالتي للدكتوراه البروفيسور روبن هوكشتراسر الذي اقترح عليّ أن أعمل على موضوع «ظاهرة ستارك على الجزيئات البيولوجية الكبيرة» وهي باختصار تأثير المجال الكهربي على طيف المادة، ولكنني طلبت منه أن أعمل في موضوع علمي أكثر عمقًا وتحليلاً، وكان لدي شعور دفين بأن الجزيئات البيولوجية كبيرة ومعقدة، وظاهرة ستارك هي ظاهرة للقياس إضافة إلى أن الموضوع برمته لم يكن واضح المعالم في ذهني، ورغم دهشته فقد منحني البروفيسور موضوعًا بحثيا عن «نظام مكونات أكثر دقة» أثارني هذا الموضوع بشدة وخلال شهور قليلة أجريت عددًا من التجارب المعملية وفي 1970م قدمنا ورقة بحثية عن ظاهرة زيمان لنترات الصوديوم، وفي 1971م قدمنا الورقة الثانية عن مشتقات البنزين ونشرت في المجلات العلمية وورقة عن الترايازين، وهكذا بدأت محطة العمل الفعلي الجاد.

    * الحاجز العلمي بيني وبين الطلاب في أمريكا شكل محطة إحباط لي في البداية وقد حاولت اجتيازه بالقدرة - بمرور الوقت - على التعامل بكفاءة مع الأجهزة العلمية بالغة التعقيد، بعد الاعتياد على التعامل مع إمكانات معملية متواضعة في السابق - في الإسكندرية - كذلك أسلوب ونمط كتابة المقالات العلمية. ففي مصر اعتدنا النمط الإنجليزي في الكتابة سواء في المقالات أو التقارير العلمية أو حتى المقررات الدراسية وأسئلة الاختبارات وفي هذا النظام يكون السؤال: «اكتب ما تعرفه عن فيتامين ب12» وفي هذه الحالة يكون بوسعي كتابة مقال من 6 صفحات عن الطرق المعملية لتحضير فيتامين ب12 ثم خواصه الكيميائية وتأثيره على الأجسام البشرية. أما النظام الأمريكي فالأمر مختلف تمامًا، وكان أول اختبار لي بنظام الأجوبة المتعددة والاختيار من بينها كان للوهلة الأولى امتحانًا طويلاً بالنسبة لي (100)سؤال يحتاج إلى وقت أطول لقراءة كل هذه الأسئلة لم أعتد هذا النمط فكانت درجاتي لا تناظر مرتبة الشرف التي حصلت عليها من كلية العلوم!

    * وقررت تخطي هذا الحاجز الذي يحد من انطلاقي وحضرت دروسًا في الفيزياء والكيمياء كمستمع وترددت على مكتبة الجامعة أقرأ وأقرأ الكثير من المراجع العلمية. كان هذا لكي أصبح جاهزًا للدراسة لدرجة الدكتوراه ورغم صعوبة متابعة المحاضر لسرعته الشديدة - وهذا إحباط آخر - في أثناء الشرح ولعدم إتقاني للغة الإنجليزية إلا أنني استطعت في شهور قليلة تخطي هذا الحاجز.

    * أما محطة الإحباط التالية فقد كانت الحاجز السياسي الذي تمثل في أنه رغم جو الألفة والوئام اللذين خيما على طبيعة العلاقة بين الجميع، وكان أحد طلاب الدكتوراه من المعادين للعرب وكثيرًا ما كان يخلط بين السياسة والمسائل العلمية، ورغم أنه كان يقدم العون لي أحيانًا في دراساتي فإنه كان لا يتوقع لمصري مثلي أن يتفوق أبدًا، وقد اتخذ من هزيمة 1967م مبررًا لاعتقاده بأن المصريين غير مؤهلين للتعامل مع الأبحاث العلمية، وكان تحامله هذا يجرح شعوري ويؤلمنى. كان يعتقد دائمًا أنني أقل من الطلاب الأوروبيين والأمريكيين، كنت أقول لنفسي: سوف ترى ما أنا فاعل في يوم من الأيام، وبالفعل فذات يوم تقابلنا في أحد المؤتمرات العلمية وتسلمت خلاله جائزة بيترديباي ذات المقام الرفيع وقد جلس هذا الشخص في الصف الأول ضمن المشاركين في الاحتفاء بالمصري في جامعة بنسلفانيا.

    * وقد ظلت الحواجز الحياتية والثقافية الأمريكية تشكل محطة يصعب تذليلها أو تجاوزها. في البداية كنت أقول لنفسي «عليك أن تتدبر أمورك دون انتظار معونة من أحد» فالمجتمع الأمريكي لا يقدم لك العون إلا إذا طلبت، وحتى إذا طلبت ليس بالضرورة أن تتلقى المعونة في كل الحالات، نظام الملابس والأزياء نفسه كان مختلفًا وكمعيد في جامعة الإسكندرية اعتدت ارتداء البدلة وربطة العنق. أما في بنسلفانيا فالوضع مختلف الطلبة يذهبون للجامعة بالملابس الجينز البدلة وربطة العنق للمناسبات أو الزيارات الرسمية فقط، والعادات والسلوك المصري عادة مايفهم بطريقة خاطئة، فذات مرة قلت مازحًا لزميل أمريكي ونحن نحتسي القهوة «سوف أقتلك» فتبدل وجه الرجل ولابد أنه قال في داخله هذا الفتى قادم من الشرق الأوسط ولابد أنه سيفعلها، وبدأت أتحسس كلماتي وتصرفاتي مع زملائي من الطلبة الأوروبيين والأمريكيين، والطلبة يتعاملون مع أساتذتهم كمربين فهم يدفعون مبلغًا ضخمًا ليتعلموا فهم يتصورون أن الأساتذة يعملون عندهم فهم يتقاضون رواتبهم مما يدفعه الطلاب من رسوم دراسية.

    * سنة 1972م شهدت قدوم أول بناتي ومع أنها محطة سعادة بالغة بالنسبة لي إلا أن الظروف التي أحاطت بميلادها كانت محبطة ومدهشة في الوقت نفسه بالنسبة لي، أما الإحباط فكان لأني لم أستعد سلفًا لمصروفات الولادة فأثناء التسجيل بجامعة بنسلفانيا لم أتبين جيدًا بنودًا خاصة بالتأمين الصحي والحصول على الرعاية الطبية بند ميلاد الأبناء بأجور زهيدة فلم أوقع علىه وكانت تكاليف الولادة وقتها من ألف إلى ألفي دولار ووقتها كان راتبي الشهري 300 دولار ومثلها راتب زوجتي وكانت بالكاد تكفي احتياجاتنا الضرورية، ولكن نظرًا لتفوقي ودرجاتي العلمية العالية وافقت الجامعة على مخاطبة المستشفى التي قامت بكل التدابير اللازمة على أن أسدد ذلك الدين في أقساط شهرية فيما بعد.

    * أكتوبر 1973م محطة انتشاء كبيرة بالنسبة لي ففي هذا العام أتممت رسالتي للدكتوراه وكان مشرفًا عليها البروفيسور هوكشتراسر ثم حصلت على علاوة على راتبي ثم منحة ما بعد الدكتوراه وكانت في جامعة بيركلي في الغرب الأمريكي وبعدها بشهرين وفي يوم السادس من أكتوبر على أخبار عبور القوات المصرية لقناة السويس، بالنسبة لمصري مقيم في أمريكا كان النصر مدعاة للفخر والسعادة والشعور بالكرامة، وبالنسبة لي بالذات كان الأمر أكثر من ذلك فليست هناك أي حجة لادعاء أن المصريين أقل من غيرهم في أي شيء، فقد لمست في الفترة السابقة على 1973م عدم تقدير للإضافات العلمية للعلماء العرب بالخارج رغم أهميتها من جانب العلماء والمثقفين.

    * انتقلت إلى كاليفورنيا أنا وزوجتي وابنتي في أوائل عام 1974م ولدهشتي وبعد مضي 4 أعوام على حياتي في أمريكا فقد اصطدمت بالحواجز نفسها مرة أخرى: الثقافة والسياسة وكانت جامعة بيركلي جامعة حكومية أنشئت عام 1868م تقابلت مع طلاب ذوي آراء واتجاهات متطرفة وبخاصة تجاه الشرق الأوسط، في البداية كان الأمر أزمة حقيقية داخلي: كيف أتعامل معهم؟ كيف أغير نظرتهم عن الشرق الأوسط؟ وفي النهاية وجدت أفضل الحلول أن نتوقف جميعًا عن الخوض في المناظرات الحارة التي يتشبث فيها كل طرف بمعتقداته دون إعطاء أذن صاغية للآخر، وبمرور الوقت أصبحت أكثر دراية في التعامل مع أمور كهذه، في هذه الفترة تلاشى الحاجز العلمي الذي كان يفصلني عن الباحثين الأمريكيين والأوروبيين.

    * 1975م يوم 4 فبراير قطعت الإذاعة المصرية برامجها المعتادة وأخذت تبث تسجيلات لآيات من القرآن الكريم، إذًا قد مات شخص مهم، وبالفعل ماتت سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وشيعها أكثر من 4 ملايين مواطن مصري، وكان حزني عليها لا يوصف، كان عميقًا كبيرًا، وفي هذا اليوم ظللت أستمع لأغنية الأطلال مرارًا وتكرارًا.

    * ثم عملت بعدها بجامعة كالتك وهي جامعة أمريكية عريقة. في 1976م ضمت الكثيرين ممن حصلوا على جائزة نوبل وقد خصصت لي الجامعة أكثر من 50 ألف دولار كميزانية لإجراء أبحاثي.

    * 1979م شهد أحداثًا متضاربة ففيه ولدت ابنتي الثانية أماني، وفيه بدأت رحلة الابتعاد بيني وبين زوجتي وبدأت، أو ربما لنقل أنها ظهرت بشكل جلي الفترة العصيبة بيننا تعرضنا كلانا لضغوط عصيبة، لخلافنا في الطباع والشخصيات، ميرفت إنسانة ممتازة وصادقة لكننا كنا شخصين مختلفين في ثقافتنا وأدائنا وقررنا الانفصال، ثم تم الطلاق في العام نفسه، ولم يكن هذا أمرًا هينًا علي لأنه ببساطة تعارض مع خلفيتي تمامًا فقد وعيت على أبي وأمي متحابين مترابطين طوال 50 عامًا، أما الشيء الذي جرح قلبي بالفعل فكان ابتعادي عن ابنتي رغم أني كنت أقضي معهما عطلات نهاية الأسبوع والأعياد،وفي هذا الوقت كان قراري بتكريس كل وقتي وجهدي لأبحاثي ولعلمي، متجاوزًا تمامًا فكرة الزواج للمرة الثانية.

    * 1980م شهد محطة شجن بالنسبة لي فقد ذهبت لزيارة مصر بعد 11 عامًا من الاغتراب عن الوطن ذهبت إلى الإسكندرية ودمنهور ودسوق على التوالي واهتزت مشاعري لرؤية آثار الشيخوخة على أبي وأمي وشعرت بالذنب لعدم زيارتي لهما من قبل، وكمحاولة للتعويض ظللت معهما طوال فترة وجودي في مصر مقتطعًا من الوقت الذي كنت سأقوم فيه بأشياء أخرى، عدت مرة أخرى إلى مصر لعقد مؤتمر بجامعة الإسكندرية عام 1982م وكانت ممتعة للغاية حيث زرت الأقصر وأسوان أيضًا.

    * 1987م أول زلزال عاصرته، كانت الساعة الثامنة إلا الثلث صباح أول أكتوبر وخرجت من بيتي مهرولاً بملابس النوم وكان مقياسه 6 درجات كان مرعبًا وكان يجاورني في السكن أستاذ وخبير في الزلازل بنفس الجامعة - كالتك - الذي قال لي: هذا زلزال صغير يمكنك أن تعود إلى شقتك!! وفي هذا العام نفسه توصلت إلى الاكتشاف الذي قادني فيما بعد إلى جائزة نوبل.

    * 1988م بدأت الرؤية تصبح أوضح بالنسبة لموضوع الفيمتو ثانية وهو رصد الظواهر الجزئية بمقياس الفيمتو ثانية، وبدأت أحصد الجوائز وتقام حفلات التكريم لي في بقاع شتي من العالم كرائد لهذا العلم الجديد. وفي عام 1989م سافرت في رحلة لتسلم جائزة مؤسسة الملك فيصل في السعودية وكانت هذه الرحلة منعطفًا جديدًا في حياتي، وجائزة الملك فيصل عالمية تمنح لأشخاص من كل دول العالم يحصدها العرب والمسلمون في الأدب والدراسات الإسلامية، بينما تمنح في الطب والعلوم للأمريكيين والأوروبيين واليابانيين وكنت أول عربي يحصل على هذه الجائزة في العلوم. والشهرة التي حققتها هذه الجائزة جاءت من التقيد الصارم والدقيق في اختيار المرشحين والإجراءات التي تضمن أن الفائزين قد تم اختيارهم على أسس سليمة، وكان القدر قد رتب لي لقاء آخر بخلاف الجائزة، فقد كان د.شاكر الفحام قد حصل على الجائزة نفسها في الأدب وكان وزيرًا للتعليم في سوريا وشغل عدة مناصب دبلوماسية بارزة وقد جاء د.الفحام إلى الممكلة بصحبة زوجته وابنته ديمة، والتقيتها ولم أكن أفكر في إعادة تجربة الزواج مرة أخرى منذ انفصالي عن زوجتي الأولى منذ 10 سنوات، كانت ديمة مطلقة بعد زواج دام شهورًا قليلة ولم يكن لديها أطفال، كان ذلك في مارس وبعد عودتها إلى سوريا وعودتي إلى أمريكا ظللنا على اتصال هاتفى حتى تجاوزت فواتير المكالمات التليفونية حجم ميزانيتنا معًا فقررت الذهاب إلى سوريا لزيارة صديقي د.شاكر الفحام (!!) في شهر مايو من العام نفسه، وهناك طلبت الزواج بها وتم الاتفاق والخطوبة في شهر يوليو من نفس العام في ولاية ميتشجان، وتم الزواج في سبتمبر من العام نفسه.. لتبدأ مرحلة جديدة من حياتي، كانت ديمة تحمل درجة الدكتوراه في الطب من جامعة دمشق لكنها قررت ألا تعمل.

  8. #7
    الصورة الرمزية أبو محمد
    أبو محمد غير متواجد حالياً مستشار أكاديمي Array
    رقم العضوية
    275
    المشاركات
    3,134
    Images
    22
    التقييم
    7349
      This is أبو محمد's Country Flag

    (( تابع د.أحمد زويل يتحدث عن نفسه ))



    (( تابع د.أحمد زويل يتحدث عن نفسه ))

    * وفي إبريل 1993م ولد ابننا الأول نبيل، كانت المرة الأولى التي يتاح لي أن أكون إلى جوار زوجتي وهي تستقبل مولودها، عندما جاءت مها وأماني لم تكن الفرصة سانحة لكي أكون إلى جوار زوجتي، أما هذه المرة فقد دخلت غرفة العمليات، في البداية كانت التجربة غريبة لم أدر كيفية التصرف في مثل هذا الأمر ماذا أفعل وماذا أقدم، على كل حال لقد جاء نبيل وكنت أول من حمله بعد الطبيب، وبعدها بعام واحد جاء ابننا الثاني هاني، وفي الحقيقة فقد استطعت بمرور الوقت تغيير بعض عاداتي المتعلقة بالعمل والجلوس مع الطفلين بقدر استطاعتي فأتوقف تمامًا عن العمل يوم الأحد.

    * 1998م حصلت على جائزة بنجامين فرانكلين التي كان قد حصلت عليها من قبل ماري كوري والأخوان رايت وألبرت أينشتين. في هذا العام زرت مصر وكان استقبالي فيها شيئًا مذهلاً في دمنهور ودسوق والقاهرة. وفي أثناء هذه الرحلة أصدرت مصر طابعًا بريديًا تذكاريًا تكريمًا لي، كما أطلقت اسمي على شارع كبير في مدينة دمنهور وعلى مدرسة ثانوية فيها.

    * 1999م في الخامسة والنصف صباح الثاني عشر من أكتوبر رن الهاتف بمنزلي وكان المتحدث السكرتير العام للأكاديمية السويدية د.إيرلنج نوربي يبلغني بفوزي بجائزة نوبل قائلاً: « هذه هي آخر عشرون دقيقة سوف تنعم فيها بالهدوء في حياتك » وبالفعل كان كلام الرجل صحيحًا، وجلسنا أنا وزوجتي وأبنائي نتابع عبر الإنترنت أخبار وتفاصيل منحي الجائزة.

    * وفي 2000م جرت مراسم تسليم الجائزة بحضور ملك السويد كارل جوستاف والملكة سلفيا وقد طلبت أن يقدمني السفير المصري، وتعلن باسم زويل العالم المصري بعد أن كانت قد صدرت باسمي كعالم أمريكى.

    * أما محطة ما بعد نوبل فقد قررت فيها التركيز على 3 أشياء: أن أظل عالمًا استمر في مشواري العلمي لي وللعالم ولمصر على أن تدخل مصر القرن الـ21 بالعلم والتكنولوجيا وهذا حافظ على جزء كبير من طاقتي، وأن أتمتع بإلقاء المحاضرات العامة وأشعر أن هذا هو الأمل القادم العمل في كل أنحاء العالم شيء رائع، وألا أنسى - تطبيقًا لمقولة والدي - أن أستمتع بحياتي وبالعلاقات الإنسانية مع جميع البشر.

    * محطة مهمة شغلتني طويلاً هي مفهوم النهضة وقد وجدت لذلك تعبيرًا هو ثلاثية النهضة راقني كثيرًا وهذه الثلاثية تتلخص في: تقدم سياسي، واقتصادي، وثقافي، كما شغلني مفهوم الديمقراطية واستهلاك الاسم بحيث أصبح لا يعني شيئًا بالنسبة للكثيرين. بالنسبة لي أهم تعريفات الديمقراطية: حرية الفكر والرأي والإبداع وهي ركائز وشروط المجتمع المنتج التي تعطيه النشاط.

    * محطة البحث العلمي تبدأ عندي من خروج المجتمعات من عصور الظلمات ورؤية أهمية العلم في الرقي بالمجتمع، ومن ثم هو الذي يقوم بتمويل البحث العلمي بعد ذلك. البداية أن تكون لدى الشعوب إرادة قوية ووعي للدور الأساسي للتطور العلمي. في الصين مثلاً كمية الأبحاث والدراسات العلمية والتكنولوجية طوال السنوات الخمس الماضية مذهلة، أصبح لديهم قناعة بأن التطور العلمي والتكنولوجيا هما محطة الانطلاق إلى العالمية.

    * عام 2005م شهد تدشين مؤسسة زويل للعلوم والمعرفة، إضافة إلى الجائزة السنوية التي تقدمها الجامعة الأمريكية باسمي في العلوم، وجائزة الإبداع السنوية في دار الأوبرا.

    * محطتي العلمية القادمة هي بحث عن مرض الزهايمر مرض العصر.

    مجلة المعرفة

  9. #8
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    ×× الطائرة ××

    الطائـرة أحدث وأسرع وسائل النقل، حيث لا يتفوق عليها في السرعة سوى المركبات الفضائية. وتستطيع طائرة النقل أو طائرة السفر الجوي النفاثة الحديثة، أن تقل حمولة ثقيلة من الركاب والبضائع لتعبر بهم أجواء القارة الأوروبية في أقل من خمس ساعات. كذلك فهي تستطيع أن تطير نصف المسافة حول العالم من لندن إلى سيدني في أقل من 24 ساعة. ويمكن للمسافرين التمتع بالسفر المريح عند ارتفاعات تتراوح بين 9,000 و13,000م فوق سطح الأرض. كما يستطيع المسافرون مشاهدة فيلم سينمائي أو الاستماع إلى المقطوعات الموسيقية وخلافها. وتتسع الطائرة النفاثة الضخمة لحمل نحو 500 راكب.

    تطير الطائرات الصاروخية ـ وهي الطائرات الأكثر سرعة ـ بسرعات تزيد على 7,240كم/ساعة، وتُستخدم أساسًا في إجراء البحوث.

    وليست كل الطائرات في ضخامة وقوة الطائرات النفاثة أو الصاروخية. فكثير منها مزود بمحرك واحد، ويحمل عددًا قليلاً من الركاب. وتُستخدم الطائرات الخفيفة للرحلات القصيرة والرحلات الترفيهية الخاصة برجال الأعمال.


    والطائرة مركبة أثقل من الهواء. فأضخم طائرات النقل تزن ما يزيد على 320 طنًّا متريًّا عند تحميلها بالكامل. وتتمكن الطائرة من الطيران بفعل محركاتها وأجنحتها، وكذلك أسطح التحكم فيها. ويقوم المحرك (أو المحركات) بدفع الطائرة إلى الأمام مخترقة الهواء الجوي. ويتسبب اندفاع الطائرة في تحرك الهواء الذي يسري فوق السطح العلوي للجناح بسرعة متزايدة مما يؤدي إلى انخفاض ضغطه، مقارنة بضغط الهواء عند السطح السفلي للجناح. ويحافظ فرق الضغط هذا، والذي يطلق عليه قوة الرفع، على استمرار تحليق الطائرة في الهواء. ويستطيع الطيار المحافظة على اتزان الطائرة أثناء الطيران بالضبط المتواصل لأسطح التحكم وهي أجزاء متحركة في كل من الجناح والذيل.

    وتُسمى الأنشطة الخاصة بعمليات تصميم وتركيب الطائرات بعلم الطيران. وفي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي استُخدمت البالونات في المحاولات الأولى للطيران في الجو. وتطير البالونات نظرًا لأن وزنها أخف من وزن الهواء. وعقب المحاولات الأولى لطيران البالونات، حاول المخترعون ابتكار آلة أثقل من الهواء تتمكن من التحليق والطيران. وقد حاول بعضهم إجراء التجارب على الطائرات الشراعية (طائرات دون دفع آلي). وعند دراستهم لأجنحة الطيور لاحظ المبتكرون أنها محدبة، لذلك فقد تمكنوا من جعل طائراتهم الشراعية تطير مئات الأمتار بتزويدها بأجنحة محدبة بدلاً من الأجنحة المستوية. وخلال القرن التاسع عشر، استطاع المبتكرون تصنيع أول محرك احتراق داخلي لتوليد القدرة اللازمة للطيران.
    وأخيرًا، وفي 17 ديسمبر عام 1903م، تمكن الأخوان الأمريكيان ـ أورفيل وويلبر رايت ـ اللذان كانا يعملان في صناعة الدراجات من تصنيع أول طائرة تطير في التاريخ. وقاما بهذا العمل قرب بلدة كيتي هوك، بولاية كارولينا الشمالية الأمريكية. واستأثر أورفيل بالطلعة الأولى، قطع خلالها مسافة 37م بطائرته المصنوعة من الأخشاب والأسلاك وقطع القماش. وبعد نجاح الأخويْن رايت، استمر المخترعون والطيارون في العمل المتواصل لتحسين تصميم الطائرة. وفي كل عام تقريبًا، كانت تطير طائرات أكثر سرعة، ولمسافات أكثر بعدًا مقارنة بالطائرات التي سبقتها في العام المنصرم. وفي ثلاثينيات القرن العشرين بدأت الطائرات المصنعة من المعدن، وأحادية السطح (أي ذات الجناح الواحد) تحل محل الطائرات الخشبية، وثنائية السطح (أي ذات الجناحين) والمغطاة بقطع القماش.

    وكان اختراع المحركات النفاثة في خلال الثلاثينيات من القرن العشرين مصدرًا لتزويد الطائرات بوحدات دفع ذات قدرات عالية. وخلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) استمر تقدم العمل في تطوير الطائرات، حيث استخدم الجيل الأخير من المقاتلات المروحية، باكورة المقاتلات النفاثة، وكذلك القاذفات الثقيلة طويلة المدى. وفي بداية الخمسينيات من القرن العشرين بدأت طائرات السفر الجوي في رحلات يومية لعبور المحيط الأطلسي دون توقف. ومع نهاية خمسينيات القرن العشرين أصبحت طائرات الركاب النفاثة تؤدي دورًا مهمًا في تقريب جميع الدول مما جعل الانتقال فيما بينها ميسرًا، وبدا العالم أصغر كثيرًا مما كان قبل ذلك بقرن من الزمان.


    وجلبت الطائرات معها تغيُّرات عديدة في أسلوب حياة الناس. فملايين البشر يعتمدون على الطائرة لتحقق لهم انتقالاً مريحًا. أما رجال الأعمال فيتوقعون خدمات بريدية سريعة، كما تقوم العديد من المصانع بتصدير منتجاتها عن طريق الجو. وتقدم الطائرة خدماتها للبشرية بطرق أخرى عديدة تتراوح بين مكافحة حرائق الغابات وحمل المساعدات في حالات الطوارئ. كذلك فإن الطائرة سلاح أساسي في القتال.

    وتتتبع هذه المقالة مراحل تطور الطائرة، وتشرح ملامح الطائرة الحديثة. كذلك تناقش المقالة الأجزاء المكوِّنة للطائرة، ودور كل منها في مساعدة الطائرة على الطيران بالإضافة إلى ذلك تشرح المقالة كيف يقود الطيار الطائرة، وطريقة بناء الطائرات. ولزيادة الاطلاع حول صناعة الطيران وتاريخ تطورها، انظر: الطيران. أما فيما يتعلق بالطائرات الحربية، فانظر: القوات الجوية.

    تاريخ وتطور الطائرة

    ظل الناس يحلمون آلاف السنين بالطيران. بل لقد حاول بعضهم الطيران بتثبيت ريش الطيور على الذراعين ورفرفتهما كأجنحة الطير. إلا أن الغالبية كانت تعتقد أن الطيران فوق الإمكانات البشرية العادية. أخبرت الكثير من الروايات عن الناس الصالحين الذين يمكنهم الطيران، أو الذين حُملوا عبر الهواء بوساطة حيوانات مجنحة. وروى قدماء اليونانيين قصة مخترع يدعى ديدالوس وابنه إيكاروس كانا قد طارا في الهواء بأجنحة من الريش والشمع. ولما اقترب إيكاروس كثيرًا من قرص الشمس تسببت حرارتها في انصهار أجنحته، وسقط في مياه البحر وغرق
    .

  10. #9
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    تواريخ مهمة في حياة الطائرات ..

    1500م _ وضع الفنان المبتكر الإيطالي ليوناردو دافينشي رسوماته لآلة طائرة ذات أجنحة رفرافة.

    1783م _ حقق الفرنسيان جان ف. بيلاتر دي روزييه، والماركيز دآرلاند أول ارتفاع في الجو في بالون أخف من الهواء مستخدمين الهواء الساخن لذلك.

    1804م _أطلق السير جورج كايلي البريطاني أول نموذج لطائرة شراعية بنجاح.

    1843م _ وضع وليم س. هنسون، المبتكر البريطاني تصميمات لطائرة تدفع آليا بمحرك بخاري تتضمن العديد من الأجزاء الرئيسية للطائرة الحديثة.

    1848م_ بنى جون سترنجفيللو، البريطاني، نموذجًا مصغرا مُعتمدًا على تصميمات طائرة هنسون، وتم إطلاق هذه الطائرة، ولكنها لم تبق في الجو إلا فترة قصيرة.

    1891- 1896م _ أصبح أوتُّو ليلينتال، الألماني، أول من قاد بنجاح طائرة شراعية في الجو.

    1896م_ أطلق صمويل ب. لانجلي، الأمريكي، نموذجًا لطائرة تدفع آليا بمحرك بخاري.

    1903م_ قام الأخوان أورفيل وويلبر رايت الأمريكيان بأول طلعة طيران بطائرة أثقل من الهواء، تدفع آليا، قرب بلدة كيتي هوك بالولايات المتحدة الأمريكية. وقطعت الطائرة في طلعتها الأولى مسافة 37م، وبقيت في الجو زمنًا قدره 12 ثانية

    1906م _ تمكن تراجان فولا، المبتكر الروماني، من بناء أول طائرة بحجم كامل وجناح مفرد، لكنها لم تقدرعلى الطيران.

    1909م _ أصبح الفرنسي لويس بليريو أول شخص يطير عبر القناة الإنجليزية.

    1913م _ قام إيجور أ. سيكورسكي، المبتكر الروسي، ببناء وقيادة أول طائرة ذات أربعة محركات.

    1915م _ أول طيران لطـائرة مصـنعة بالكامل مـن المعـدن، وذات جناح كابولي، صنعت في ألمانيا تحت اسم يونكرز ج ـ 1

    1924م _ أجري اختبار جوي في ألمانيا ـ لأول طائرة مصنعة بالكامل من المعدن ـ ومزودة بثلاثة محركات طراز يونكرز ج ـ 23.

    1927م _ قامت طائرة النقل الشهيرة لوكهيد فيجا، ذات المحرك الواحد بـأول رحلة لها.

    1930م _ قام المهندس البريطاني، فرانك ويتل، بوضع تصميمات لأفكاره بشأن محرك نفاث.

    1936م _ دخلت طائرة النقل دوجلاس دي.سي ـ 3 الخدمة على الخطوط الجوية بالولايات المتحدة الأمريكية. وأصبحت هذه الطائرة الأكثر استخداما في تاريخ الخطوط الجوية.

    1939م_ تم في ألمانيا بنجاح، أول طيران لطائرة ذات محرك نفاث.

    1947م_ قام تشارلز ييجر، نقيب طيار بالقوات الجوية الأمريكية بأول طلعة طيران يتخطى خلالها سرعة الصوت بالطائرة الصاروخية بيل إكس ـ 1

    1952م_ بدأت الطائرة ديهافيلاندكوميت، أول طائرة خطوط جوية نفاثة ضخمة، بالخدمة.

    1953م_ بدأت أول طائرة نقل مروحية، فيكرز فيسكونت، الخدمة في خطوط جوية منظمة.

    1953م_ أصبحت الطائرة الأمريكية ف ـ 100 سوبر سابر أول مقاتلة نفاثة عاملة.

    1958م_ بدأت الطائرة بوينج 707 في العمل وكانت أول طائرة نقل تعمل بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
    1960م_ كانت الطائرة البريطانية هوكر ب ـ 1127 أول طائرة ذات محرك مفرد تقلع وتحط عموديا.

    1968م _ قام الطيارون الروس باختبار أول طائرة نقل في العالم تتخطى سرعة الصوت، وهي الطائرة تي يو 144.

    1970م بدأت خدمات طائرة الجامبو النفاثة بوينج 747.

    1976م _ دخلت الطائرة كونكورد في خدمة المسافرين. وهي طائرة نقل تتخطى سرعة الصوت اشترك في تصنيعها كل من بريطانيا وفرنسا.

    1995م _دشنت الطائرة بوينج 777 لخدمة المسافرين. وهي أكبر طائرة نفاثة في العالم ثنائية المحركات.

    2000م _ توقفت طائرة الكونكورد عن الطيران إلى حين معرفة أسباب الشروخ التي ظهرت على جسمها.

  11. #10
    الصورة الرمزية القاسـمي
    القاسـمي غير متواجد حالياً إداري سابق Array
    رقم العضوية
    34
    المشاركات
    15,770
    Images
    34
    التقييم
    18834
      This is القاسـمي's Country Flag

    المحاولات والأفكار الأولى

    نحو عام 400ق.م، صنع عالم يوناني يدعى أرشيتاس حمامة خشبية تتحرك في الهواء. ولم يعرف للآن كيف استطاع أرشيتاس أن يجعل هذه الحمامة تطير. ويُعتقد أنه قام بربط هذا الطائر بذراع دوار، واستخدم بخارًا أو غازًا لتحريكه في اتجاه دوراني. وفيما بين 400 ق.م ـ 300ق.م، اكتشف الصينيون طريقة تصنيع الطائرة الورقية، وهي شكل من أشكال الطائرات الشراعية. وبعد فترة استخدمت الطائرات الورقية لحمل أشخاص في الهواء.

    وخلال القرن الثالث قبل الميلاد، قام العالم الرياضي والمبتكر الكبير، اليوناني الجنسية أرخميدس، باكتشاف سبب طفو الأجسام وكيفيته. وفي عام 880م، قام عباس ابن فرناس (العربي الأندلسي المتوفى عام 887م) بمحاولة للطيران بعد أن صنع لنفسه جناحين من الريش، ولكنه فشل في محاولته. وفي نحو عام 1290م، سجل راهب إنجليزي يدعى روجر بيكون، أن الهواء ـ مثله مثل الماء ـ يحتوي على جسيمات صلبة واستنتج بيكون، بعد أن درس أفكار أرخميدس، أنه إذا أمكن بناء النوع الصحيح من المركبات، فسوف يرفعها الهواء كما يرفع الماء السفن. وفي نحو عام 1500م، رسم الفنان والمبتكر الإيطالي ليوناردو دافينشي جهاز الأورنيثوبتر، وهي طائرة ذات جناحين خفاقين كأجنحة الطيور. وفي عام 1680م، أثبت العالم الرياضي الإيطالي جيوفاني بوريللي، استحالة أن يطير الإنسان عن طريق رفرفة الأجنحة. فقد أثبت بوريللي أن عضلات جسم الإنسان أضعف من أن تتمكن من تحريك الأسطح الكبيرة المطلوبة لرفع وزنه في الهواء.


    طيران الإنسان لأول مرة. في عام 1783م، استطاع فرنسيان، أحدهما طبيب يدعى جان ف.بيلاتر دي روزييه، والثاني يدعى الماركيز دي أرلاند، تنفيذ أول طيران للإنسان داخل آلة مخترعة. فقد تمكنا من الطيران لمسافة تزيد على 8كم فوق مدينة باريس في بالون كتاني كبير. وقام بتصنيع هذا البالون فرنسيان يعملان في مهنة تصنيع الورق هما الأخوان جاك وجوزيف منتجولفير، وتم ملء المنطاد بالهواء الساخن الناتج عن حرق بعض الخشب والقش، وهو ما رفعهما في الجو.

    قام الأخوان منتجولفير بتصنيع مناطيد ناجحة أخرى، وأصبح طيران هذه البالونات حافزًا لمبتكرين آخرين، فبدأوا في استخدام غاز الهيدروجين ـ وهو غاز أخف من الهواء ـ لرفع بالوناتهم في الهواء. وكان التحكم في البالونات وتوجيهها صعبًا للغاية، لكن المبتكرين استمروا في إجراء تجاربهم عليها حتى استطاعوا في منتصف القرن التاسع عشر ابتكار المنطاد (السفينة الهوائية). وقد زُوِدّ المنطاد بمحركات ومراوح، فأصبح أسلس قيادة من البالون، الذي كان من غير الممكن التحكم في خط سيره. انظر: البالون.

    وفي هذه الفترة، حوَّل بعض المبتكرين انتباههم نحو الطائرات الشراعية، التي هي أثقل من الهواء. ففي عام 1804م، قام السير جورج كايلي ـ وهو مبتكر بريطاني ـ ببناء أول طائرة شراعية ناجحة. ولم تكن سوى طائرة صغيرة تطير دون ركاب. وقام كايلي بعد ذلك ببناء طائرة شراعية ناجحة بحجم كامل، وقد حملت إحدى هذه الطائرات سائق عربته مرغمًا عبر واد صغير.

    وقد أسس كايلي أيضًا علم الديناميكا الهوائية لدراسة تأثير سريان الهواء حول الأجسام ـ وربما كان هو أول من وصف الطائرة على أنها ذات محرك وجناح ثابت ـ وأنها تندفع في الهواء بوساطة المراوح الأمامية.

    وفيما بين عامي 1891و 1896م، استطاع أوتّو ليلينتال الألماني إجراء أول طيران شراعي ناجح يحمل راكبًا يتولى بالفعل قيادة الطائرة. وقبل نهاية القرن التاسع عشر قام مبتكرون آخرون، من بينهم بيرسي بيلتشر البريطاني، و أوكتيف تشانيوت الأمريكي، بطلعات شبيهة. وقد بنيت بعض هذه الطائرات الشراعية الأولى بصورة جيدة، حتى إنها حملت طياريها مئات الأمتار في الهواء. لكن قيادة الطائرات الشراعية كان في معظم الأحوال أمرًا عسيرًا، بالإضافة إلى أنها لم تكن مصممة لحمل الركاب أو البضائع، فلم تكن لذلك وسيلة عملية من وسائل النقل. انظر: الطائرة الشراعية.


    الطيران بالدفع الآلي

    في عام 1843م، وضع وليم س هنسون، المبتكر البريطاني، تصميمًا لأول طائرة مزودة بمحرك ومراوح أمامية وأجنحة ثابتة. لكنه أوقف مشروعه، بعد فشل أول نموذج قام ببنائه. وقام صديقه جون سترنجفيللو عام 1848م، ببناء نموذج مصغر لطائرة مستخدمًا نفس تصميم هنسون، وتم إطلاق هذا النموذج بالفعل بنجاح لكنه لم يبقَ في الجو إلا فترة قصيرة. وفي عام 1890م، حاول المهندس الفرنسي كلمنت آدر الإقلاع بطائرة تُدفع آليًا بمحرك بخاري صنعه بنفسه، ولكنه لم يستطع السيطرة عليها، ومن ثَم لم تحلق في الهواء. وفي نفس الفترة تقريبًا قام السير هيرام ماكسيم الأمريكي ـ الذي أصبح فيما بعد مواطنًا بريطانيًا ـ بصنع طائرة ضخمة تدفع بمحرك بخاري، وكانت الطائرة مزودة بجناحين ومحركين ومروحتين أماميتين. واختبر ماكسيم طائرته عام 1894م، حيث ارتفعت لمدة قصيرة عن سطح الأرض، ولكنها لم تتمكن فعليًا من الطيران.

    كذلك قام مواطن أسترالي، وآخر من نيوزيلندا، بالعمل منفردين وبمعزل عما يحدث في باقي أرجاء العالم، ويعتبران رائدين في إجراء التجارب على الطائرات الأثقل من الهواء. فالأسترالي، لورنس هارجريف قد صنَّع أسطحًا ذات أشكال انسيابية لاستخدامها في تصنيع الأجنحة التي تولد قوة الرفع. كذلك أنتج مراوح أمامية ومحركات طائرات تستند إلى نظرية المحركات الدوارة. وفي عام 1894م، وأثناء هبوب رياح بالقرب من شاطئ البحر جنوبيّ سيدني، تمكن هارجريف من رفع نفسه مسافة 5م فوق سطح الأرض، مستخدمًا طائرة ورقية ذات صندوق ثلاثي. وعمت أفكار هارجريف، واستخدمها الكثيرون في الطائرات الأولى. فعلى سبيل المثال، كانت الطائرة الأوروبية تشبه كثيرًا الطائرة الورقية الصندوقية. بل إن هناك شواهد تؤكد الرأي القائل: إن رواد الطيران الأوائل الأخوين رايت ـ قد استخدما بعض أفكاره.

    وخلال التسعينيات من القرن التاسع عشر، قام العالم الأمريكي، صمويل ب.لانجلي، ببناء نموذج طائرة ذات دفع آلي بخاري. أطلق لانجلي على طائرته اسم إيرودروم. وفي عام 1896م، طارت هذه الطائرة مسافة 800م في زمن قدره دقيقة ونصف. وبنى لانجلي بعد ذلك طائرة ذات حجم كامل مستخدمًا محركات احتراق داخلي. وحاول أحد الطيارين الإقلاع بهذه الطائرة مرتين في 7 أكتوبر و 8 ديسمبر عام 1903م. وفي الحالتين، تم إطلاق الطائرة من فوق عوامة ترسو على نهر البوتوماك، ولكن الطائرة ارتطمت وغرقت في الماء كل مرة

صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة

Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67